حاصل في بيع الفضولي ، والتأجيل بالإجازة غير مأخوذ في العقد ، ولو
اشترط لم يضع لجهالة الأجل ، والحاصل أن القدرة قبل الإجازة لم توجد
وبعدها إن وجدت فلا تنفع ، لا يقال إنه قد يحصل الوثوق للفضولي
بارضاء المالك ، وأنه لا يخرج عن رأيه فيتحقق له بذلك القدرة على
التسليم حال العقد ، لأن هذا الفرض يخرج الفضولي عن كونه فضوليا
لمصاحبة الإذن للبيع ، غايته حصوله بالفحوى وشاهد الحال ، وهما من
أنواع الإذن ومع الإذن لا يكون فضوليا ، ولا يتوقف صحته على الإجازة
ولو سلمنا بقائه على الصفة ، فمعلوم أن القائلين بصحة بيع الفضولي
لا يقصرون الحكم على هذا الفرض ، كما يعلم من الرجوع إلى كلامهم
وتفريعاتهم التي فرعوها على هذا الأصل ، بل فيه نظر من وجوه ، منها
حكمهم ببطلان الفضولي تفريعا على هذا الشرط ، مع أنه لا ريب في
كفاية قدرة المجيز على ذلك ، وفي كفاية احتمال الإجازة كما لا يخفى ،
بل لا يخفى ما فيه من غير ذلك أيضا .
وكيف كان فلا يتوهم من عبارة المتن اختصاص هذا الشرط في
المبيع ، وإن اقتصر عليه فيها كغيره من كتب الجماعة ، لكن المراد
التنصيص على المبيع ليعرف حكم الثمن بالمقايسة ، ومن هنا أطلق الأكثر
بحيث يتناول العوضين معا ، بل قد سمعت ما عن الغنية من جعل العنوان
المعقود عليه ، بل عن كنز الفوائد وغيره التصريح بالثمن والمثن ،
ووجهه واضح بعد الاشتراك في المقتضي كما هو ظاهر ، وعلى كل حال
فقد فرع المصنف الآبق على هذا الشرط حيث قال : ( فلا يصح بيع
الآبق منفردا ) بلا خلاف محقق معتد به أجده ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، وهو الحجة مضافا إلى الصحيح ( 1 ) ( سألت أبا الحسن موسى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1