كونهم كالنسب في ذلك ، بل في التذكرة وغيرها تسرية الحكم إلى كل
شراء يستعقب العتق ، كما لو قال : لمسلم أعتق عبدك المسلم عني ،
أو اشتر من أقر بحريته وهو كذلك ، بناء على أن المدرك للحكم المزبور
ما عرفت ، بل الظاهر كون الحكم كذلك في مشروط العتق على وجه
يحصل بمجرد القبول بناء على صحة اشتراط نحو ذلك .
بل ربما ظهر من الشهيدين إلحاق مشروطه على معنى أن يعتقه
بعد العقد ، فإن وفى ، وإلا أجبر على قول ، أو فسخ البايع العقد على
القول الآخر ، لكن في محكي نهاية الإحكام أنه كما اشتراه مطلقا ، لأن
العتق لم يحصل عقيب الشراء ، وفيه أن ذلك لا ينافي نفي السبيل الظاهر
في السلطنة عليه ، كغيره من الأملاك كما لا ينافي استدامة الملك ، بل
والملك بالإرث بعد أن كان الحكم فيه الجبر على بيعه أو عتقه ، والتفريق
وبينه وبينه ، والظاهر أن بحكم المسلم ولده وإن بلغ مجنونا ، كما أن
بحكم الكافر ولده كذلك للتبعية ، فلا يباع حينئذ ولد العبد المسلم
للكافر ولا لولده ويجبر على بيعه منهما باسلام أبيه أو جده أو غيرهما
ممن يتبعه في الاسلام كالأم ، من غير فرق بين كونهما حرين أو عبدين
للمالك أو غيره ، لكن في القواعد وهل يباع الطفل باسلام أبيه الحر
أو العبد لغير مالكه إشكال ، وإسلام الجد أقوى إشكالا ، وكأنه للاشكال
في التبعية ، خصوصا في الجد وخصوصا مع بقاء الأب على الكفر ، فيبقى
حينئذ ما دل على بقاء الملك بحاله ، ويضعف بأن دليلها شامل لذلك
بل لعله من أظهر أفرادها ، بل لعل قوله : ( كل مولود يولد
على الفطرة ، وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ) ( 1 ) كاف في
ذلك بناء على إرادة التبعية في اليهودية من قوله يهودانه ، ضرورة ظهوره
هامش
( 1 ) البحار ج 3 ص 281 الطبع الحديث