لظهوره في إرادة الشراء من غيره ، أو لعدم ظهوره في الأعم منه والنفس
فيبقى على الأصل محتمل لإرادة الإرشاد من النهي فيه باعتبار تطرق
التهمة إلى ذلك ، كما أومي إليه في موثق إسحاق بقوله لا يدنس نفسه
خصوصا بعد عدم الطمأنينة من النفس الأمارة بالسوء التي قد تدلس
على الحس فتراه الشئ حسنا ومصلحة وليس كذلك ، وخصوصا بعد
شدة التأكيد في الكتاب والسنة في أمر الأمانة ، وأنه ينبغي كمال الاحتياط
في التجنب عما يشبه خيانتها ، كما أومي إليه أيضا في موثق إسحاق
المزبور ، والرضوي محتمل أيضا لما عرفت ، مع أنا لم نتحقق نسبته ،
والخبر في الأمر بتفريق المال معارض بالخبر الآخر فيه ( 1 ) الدال على
الجواز ، المعتضد بما سمعته سابقا وتسمعه أيضا مما ورد في أن
للموصي أن يحج عمن أوصاه ( 2 ) مع أن الوصي وكيل في المعنى ، بل
لا يتصور فرق بينهما بالنسبة إلى العبارة ، بل قد يؤيده أيضا في الجملة .
ما سمعته في الولي الاجباري .
ومن ذلك يظهر لك ما في شرح الأستاذ من الاستدلال بالانصراف
إلى المغايرة الحقيقة لأنها الفرد الشايع ، وبأن غرض الموكل مماكسته
الوكيل ، مع أن الشرع حاكم بها عليه ، وهي ممتنعة من الوكلاء بعيدة
مع النفس الأمارة عادة ، والحاصل أن المتكلم والمخاطب لا يدخلان في
متعلق الخطاب إلا مع القرينة ، ولا يرد الولي لخروجه بالاجماع ، وفي
الشك في الدخول تحت الاطلاق كفاية ، فلا يسوغ ذلك إذ قد عرفت
عدم الشيوع على وجه يقتضي الاقتصار عليه ، والمماكسة المحكوم بها
من الشرع إنما تراد لمصلحة الزيادة والنقصان التي قد تفرض في هذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 84 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 2
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب النيابة في الحج الحديث 4