صفة الرشد ، وعدم وقوع تصرف منه فيما وكل فيه على مقتضى السفه
في ماله ، بل وكذا لا يبطلانها لو عرضا للموكل إذا لم تكن في المال
الذي قد حصل الحجز فيه عليه ، فتأمل ، وحينئذ فمراد المتن بجواز
التصرف خصوص الجنون والاغماء كما هو ظاهر القواعد وغيرها
والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( هل يجوز له ) أي للوكيل من حيث كونه
وكيلا مع قطع النظر عن عبارات التوكيل المقتضية ، ولو بالقرائن
الحالية أو المقالية ذلك أو عدمه ( أن يتولى طرفي العقد قيل ) والقائل
أبو الصلاح والفاضل في جملة من كتبه وولده في الإيضاح والشهيد في
حواشيه واللمعة على ما حكي عن بعضهم ( نعم ) له ذلك ، سواء أعلم
الموكل بذلك أو لا ( وقيل ) والقائل أبو علي والشيخ في النهاية والخلاف
وموضع من المبسوط وابن إدريس في السرائر على ما حكي عن بعضها
( لا ) يجوز له ذلك وإن أعلمه ، بل عن غاية المراد نسبته إلى كثير
من أصحابنا وإن كنا لم نتحققه ( وقيل ) والقائل جماعة ( إن أعلم
الموكل جاز ) وإلا لم يجز ، بل ربما نسب إلى ظاهر أكثر المتأخرين
بل عن التذكرة أنه المشهور ( وهو الأشبه ) عند المصنف بأصول المذهب
وقواعده المقتضية عدم نقل المال مثلا عن مالكه وحينئذ ( فإن
أوقع قبل إعلامه وقف على الإجازة ) لعدم تناول التوكيل له ، بل
لعله ظاهر في البيع من غيره ، ولقول الصادق عليه السلام في الصحيح
أو الحسن ( 1 ) ( إذا قال : لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك
وإن كان الذي عندك خيرا منه ) وموثق إسحاق بن عمار ( 2 ) ( سألت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب آداب التجارة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب آداب التجارة الحديث 2