الربع الذي هو محل اليقين ، ويمكن دعوى التنزيل على ملكه بدعوى
أن الأصل في البايع قصد ذلك ، ولو للمتعارف في الاستعمال والتبادر إلى
الفهم ، حتى لو كان وكيلا أو وليا فضلا عما لم يكن له وجه إلا
الفضولية ، ولأصالة اللزوم وظهور التمليك في الحقيقي المطابق للشرعي
دون الصوري ، ولظاهر العرف والعادة فيه كتعليق العقد بمشترك الاسم
أو الوصف بين ماله ومال غيره ، الذي لم ينصرف إلا إلى ماله في
العقود والايقاعات كالنذر واليمين والوصية ونحوها إلى غير ذلك مما
يصلح لأن يكون قرينة لتعيين المراد ، بحيث لم يسمع منه لو ادعى
خلاف ذلك بعد الفراغ .
هذا كله في تعيين المقصود أما إذا لم يقصد إلا بيع النصف ، فلعل
المتجه أيضا تنزيله على ملكه ، لأنه القابل لتأثير العقد فيه فعلا ، الذي
هو الأصل في اقتضائه وتأثيره ، ولذا يحمل عليه مع الامكان كما في المقام
ونظائره ، واحتمال البطلان فيه لاعتبار التشخيص في القصد ضعيف ،
وعلى كل حال لا ينزل على الإشاعة بين النصيبين في أقوى الوجهين ،
بخلاف الاقرار فإنه ينزل عليه قطعا في القواعد ومحكي النهاية والإيضاح ،
لأن الاقرار إخبار عن ملك الغير بشئ ، فلا يجب أن يكون منصرفا
إلى نصيبه لعدم المقتضى ، فيقتصر فيه على المتيقن ، نعم قد يقال : إنه
إذا كان بلفظ الاقرار ونحوه مما هو ظاهر التعلق بما في اليد ينزل عليه
دون غيره ، مما يمكن أن يكون اقرارا وشهادة ، وحينئذ فلو قال :
نصف الدار لك ، أو قال : مع ذلك والصنف الآخر لي ولشريكي
وكذبه الشريك فللمقر له ثلثا ما في يده ، ضرورة كون الشركة بينهما
على حسب اقراره ثلثين وثلثا ، فما يحصل لهما على هذه النسبة وما
يتلف عليهما كذلك .
جواهر الكلام — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٧