تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
كما أنه تقدم لك في باب الزكاة حكم من باع جملة الثمرة وفيها عشر الصدقة وأنه بناء على تعلقها بالعين الصحة في نصيبه دون حصة الفقراء ، إلا مع الضمان بمعنى العزم على الأداء من غيرها ، لأنه مخير بين الدفع منها ومن غيرها ، فيصح فيها أيضا ، لكنه يبقى مراعى بالأداء فإن أدى نفذ وإلا فسخ الساعي العقد وتبع عين المال لما سمعته فيما تقدم ، وكذا لو باع أربعين شاة مثلا وفيها الزكاة لما تقدم سابقا من أن الشاة الواجبة فيها موزعة على مجموع النصاب ، على معنى استحقاق الفقراء في كل واحدة ربع عشرها ، لا أن المراد شاة لا بعينها فيبطل البيع في حصته أيضا مع عدم الضمان ، لجهالة ثمنها بسبب جهالة شاة الزكاة التي لم تتعين إلا بالتعيين ، فتختلف قيمتها حينئذ بذلك فيجهل حينئذ ثمن حصته ، لما قدمناه سابقا من وضوح فساد ذلك ، ولذا وجب التقسيط على المراض والصحاح ، وكذا لو تلف شئ من النصاب بغير تفريط ، فإنه يسقط بالحساب كما قدمنا الكلام في ذلك كله ، بل وفي بيع المال الذي فيه الخمس بناء على أنه مطلقا في العين مما لم يندرج في إباحة المتاجر معه لنا ، فلاحظ وتأمل والله أعلم .
وعلى كل حال فقد ظهر لك الحال فيما لو باع ما يملك وما لا يملك وكان مملوكا لغيره ( وكذا ) لك الكلام فيما ( لو باع ) المسلم ( ما يملك وما لا يملكه المسلم أو لا يملكه مالك كالعبد مع الحر والشاة مع الخنزير والخل مع الخمر ) بثمن قصدا به مقابلة الجملة ، فإنه يصح فيما يملكه للعمومات ( 1 ) وفحوى ما سمعته سابقا ( 2 ) ويبطل في الآخر لأنه كالعقود المتعددة ، ولا غرر بعد علم المقابل الصوري الذي
هامش
( 1 ) سورة المائدة ؟ ؟ الآية 1 وسورة النساء الآية 29 ( 2 ) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب العقد وشروطه