من متساوي الأجزاء حتى تكون نسبة الثمن فيه على نسبته ، من غير نظر
إلى ما كان للاجتماع فيه مدخلية وعدمه ، وثانيا أن المراد بتقويم
أحدهما بعد تقويمهما مجتمعين فيما كان للاجتماع فيه مدخلية ، الذي
هو محل المؤاخذة أنه يلاحظ فيه صفة الانضمام أيضا ، لأن الثمن قابله
وهو كذلك ، فلا بد من ملاحظتها في التقويم ، ويراد بالانفراد في
كلامهم في مقابلة تقويمهما معا مجتمعين ، لا أن المراد تقويمه بدون
ملاحظة وصف الانضمام ، وحينئذ إذا لوحظ نسبته إلى قيمتهما مجتمعين
وأخذ من الثمن على حسبها ، لم يظهر فرق بين التقويمين كما أنه حينئذ
لم يختص أحد منهما بالهيئة الاجتماعية ، بل لعل تقويم الأصحاب أولى
باعتبار ملاحظة وصف الانضمام ، الذي له مدخلية في مقابلة الثمن في
التقويم بخلاف التقويم الآخر ، وحينئذ لا فرق بين كون المال لمالكين نفذ البيع
في أحدهما خاصة أو نفذ فيهما ، وأريد توزيع الثمن على المالكين ، وبين
كونهما لمالك واحد وقد أجاز في بعض دون الآخر ، وبين أحدهما
الذي قوم بعد تقويمهما معا أن يكون المملوك الذي قد نفذ البيع فيه ،
أو يكون الآخر الذي لم يجز البيع مالكه فيه ، وكذا لا فرق أيضا بين
مدخلية الاجتماع في كل منهما على حد سواء ، أو مع التفاوت ، وبين
مدخليته في أحدهما دون الآخر ، بل وإن أفاده نقصانا ، ضرورة أنك
قد عرفت دخول ذلك كله في قيمة أحدهما الذي قد فرض ملاحظة
الوصف فيه ، فلا تفاوت حينئذ بين الجميع .
نعم قد يفرق بين تعدد المالك واتحاده في صورة الغصب ، ضرورة
عدم ضمان الغاصب هيئة الاجتماع مع تعدد المالك ، لعدم كونها
مستحقة لأحدهما ، بخلاف ما لو اتحد المالك فإنها حينئذ من توابع
ملكه ، أما في المقام فالفرض أنها قد لوحظت في مقابلة الثمن فازداد
جواهر الكلام — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٤