ذو الوصف بها ، وإن لم تكن من توابع ملكه ، كما هو واضح ، ومن
ذلك كله ظهر لك سقوط تقييد من عرفت لكلام الأصحاب بما سمعت
بل وحتى ما في المسالك والروضة منهم من النظر والتأمل فيما لو كان
المال لمالك واحد ، حيث قال في الأول : ففي تقويمهما مجتمعين كالغاصب
أو منفردين كما لو كانا لمالكين نظر ، وفي الروضة أنه يمكن فيه ما
أطلقوه مع احتمال ما قيدناه ، وسقوط ما أطنب فيه في الكفاية من
اختصاص تقويم المملوك مع عدم إجازة الآخر ، وملاحظة نسبته إلى
تقويمهما معا ، إذا كان للهيئة الاجتماعية مدخل ، أو يقومان مجتمعين
ومنفردين ، ويعزل ما قابل الاجتماع ويعطى البايع نسبة قيمة ماله إلى
قيمة الآخر منفردا ، ويعطى الباقي للمشتري ، وكذا في صورة الإجازة
أيضا ، ولكن بعد ذلك يقسم ما قابل الاجتماع على المالكين ، بل وما
أطنب فيه بعض مشائخنا من تحقيق صحة إطلاق الأصحاب في صورة
عدم الإجازة من المالك الآخر ، وصحة ما ادعاه ثاني الشهيدين والمحققين
وأتباعهما في صورة الإجازة ، بل وما ذكره شيخنا في شرحه من موافقة
المتأخرين في تقييد كلام الأصحاب بما عرفت ، وذكر إفراد مدخلية
الاجتماع لهما أو أحدهما ، فلاحظ وتأمل جيدا كي تعرف محال النظر
ووجهه ، ونسأل الله السداد والرشاد .
( و ) على كل حال فقد عرفت أنه مع عدم الإجازة ( لو أراد
المشتري رد الجميع كان له ذلك ) لتبعض الصفقة بلا خلاف أجده فيه
بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، ووجوب البيع في خبر الصفار ( 1 ) إنما
هو بالنسبة إلى البايع ، بل ظاهرهم عدم الفرق فيه بين ما يكون للاجتماع
فيه مدخل وعدمه ، نعم صرح بعضهم باعتبار الجهل فيه فلو كان عالما
أن بعضه للغير الذي يحتمل وقوع الإجازة فيه وعدمه ، لم يكن له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب العقد وشروطه الحديث 1