منه تبعية نسبة الثمن إليه لتساوي أجزائه وأوصافه مثلا على وجه
لا تختلف القيمة معها ( بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما ) منفردا
كما في القواعد واللمعة ومحكي النهاية بل نسب إلى الأصحاب ، ثم ينسب
إلى قيمة المجموع ( و ) حينئذ ( يرجع ) المشتري ( على البايع )
القابض للثمن ( بحصته من الثمن إذا لم يجز المالك ) على حسب تلك
النسبة التي بها انكشف مقدار ما يخصه من الثمن ، ضرورة أنه لو
قوم منفردا من دون ملاحظة النسبة المزبورة وأخذت قيمته من الثمن
أمكن حينئذ في بعض الأحوال استيعابها له ، بل زيادتها عليه ، فيبقى
الآخر حينئذ بلا مقابلة شئ من الثمن كما هو واضح ، وإليه يرجع
ما في المبسوط وكذا الوسيلة يأخذه المملوك بما يتقسط عليه من الثمن
أي يأخذه بقسطه من الثمن ، كما عبر به في التذكرة والتحرير وكذا
ما في الدروس يقسط الثمن عليهما ، وما في السرائر أيضا يمسك ما
يصح فيه البيع بما يخصه من الثمن الذي يتقسط عليه ، كما إذا كان
ثمنهما ثلاثة دنانير وقيل أن قيمة المملوك قيراط وقيمة غيره قيراطان ،
فيرجع المشتري بثلثي الثمن وهو عين ما ذكرناه ، ضرورة كون النسبة
بما فرضه ذلك ، فمراد الجميع حينئذ واحد ، وهو أنه إذا كان المبيع
من ذوات القيم التي هي غالبا مختلفة زيادة ونقصا ، لا بد في معرفة
تقسيط الثمن عليها من ملاحظة قيمتها التي هي متساوية الأجزاء وبدل
العين وقائمة مقامها ، ومعرفة النسبة منها فيوزع الثمن عليها ، وهو معنى
ما في الإرشاد من أنه يقسط المسمى على القيمتين ، وذلك لتعذر معرفته
بملاحظة العينين ، لكن عن الفاضل القطيفي أن فيه نظرا ، ولعله
أشار إلى ما في جامع المقاصد والروضة والمسالك والرياض وغيرها من
جواهر الكلام — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣١٢