ونصوص ( 1 ) على وجه يظهر منهما عدم الخصوصية له ، وأنه جاز لاندراجه
فيما دل على صحة عقد النكاح ولزومه ، ونحو ذلك مما هو مشترك بين
المقام وبينه بل هو أولى منه ، ضرورة كونه في الفروج والأنساب التي
يطلب فيها الاحتياط ، على أنه قد يتضمن الصداق بيعا ونحوه ، فيشمله
حينئذ فضولي النكاح ، وإلى خبر عروة البارقي الذي اغنت شهرته عند
الفريقين عن النظر في سنده ( 2 ) ( عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
أمره بشراء شاة بدينار فاشترى به شاتين ثم باع أحدهما بدينار فأتى به
وبالشاة فقال له النبي صلى الله عليه وآله : بارك الله لك في صفقة يمينك )
خصوصا ما في ذيله من بيع الشاة التي اشتراها ، والمناقشة في سنده
مدفوعة بما عرفت من الانجبار ، كالمناقشة في دلالته باستبعاد تصرفه
من غير إذنه وبعدم العموم في حكايات الأفعال ، فربما كانت عبارة
التوكيل تفيد الوكالة العامة ، ولم تنقل إلينا ، وبأن الفحوى مجزية في
الوكالة ، أو في إخراج العقد عن كونه فضوليا ، وبأن المعاملة ربما
كانت بطريق الإباحة من الجانبين لا تمليك فيها ، ولا ينافيها لفظ الصفقة
وبأن العبارة دلت على إرادة الشاة الواحدة ، والمأتى به مما يتوقف عليه
الواجب فيكون مستفادا من اللفظ ، وباحتمال طلبه الإذن في البيع
بعد الشراء ولم ينقل إلينا ، ضرورة اقتضاء جملة منها بطلان الاستدلال
بظاهر الكتاب والسنة التي لا يمكن استقصاء الاحتمالات فيها ، وظاهر
الخبر كون المحكي تمام ما وقع من النبي صلى الله عليه وآله وعروة ،
على أن الأصل عدم غيره ، والفحوى لا تجزي في الوكالة قطعا ، لعدم
الانشاء وعدم الرضا فعلا ، بل ولا في إخراج العقد عن الفضولية ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) المستدرك ج 2 ص 462 .