بل أقصاها جواز الدفع والقبض وبها أقدم عروة عليهما ، فلا إشكال
حينئذ في دلالة الخبر على المطلوب كما لا إشكال في دلالة الصحيح أو
الموثق ( 1 ) ( عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قضى في وليده باعها ابن
سيدها وأبوه غايب فاستولدها الذي اشتريها فولدت منه غلاما ثم قدم
سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني
فقال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها فناشده الذي اشتراها فقال له .
خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع فلما أخذه قال أبوه
أرسل ابني فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد
الوليدة الأول أجاز بيع ابنه ) والمناقشة فيه باشتماله على رد ولد
المشتري إلى مالكها الأول مع حريته للشبهة ، وعلى قبض ولد المالك
وليس مملوكا وإنما على الغرامة ، وعلى تأثير الإجازة بعد الرد والفسخ ،
وهو خلاف الاجماع يدفعها احتمال كون أخذ ولد المشتري للتقويم
أو حتى يثبت كونه مشتبها كما إن أخذ ولد المالك للغرامة ، وأنه لم
يصرح بالفسخ ، ولذا نفذت إجازته ، على أن ذلك كله لا يقدح في
دلالته عليه المطلوب كما قرر في محله ، مؤيدا ذلك كله بالنصوص ( 2 )
الواردة في اقتراض مال الصبي مع عدم الإذن الشرعي ليتجر به ، التي
دلت على أن الربح للصبي ، فإن تطبيقها على القواعد بلحوق الإجازة
ممن له أهليتها أو باغناء المصلحة الشرعية عنها أولى من طرحها
أو الجمود عليها في مخالفة القواعد ، وكذا ما ورد في ودعي ( 3 ) جحد الوديعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 75 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 1 .