كما ستعرف .
وخبر علي بن يقطين ( 1 ) ( قلت لأبي الحسن عليه السلام : ما تقول في
أعمال هؤلاء ؟ قال : إن كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة ، ولذا كان علي
يجبيها منهم علانية ، ويردها عليهم في السر ) محمول على غير الخراج
أو يكون ذلك إذنا من الإمام عليه السلام برد الخراج إليهم ، أو لأن
عليا كان من عمالهم في الظاهر فاعطاؤه كاعطائهم في الجواز أو نحو ذلك
كما أومي إليه الكركي في رسالته قال : يمكن أن يكون المراد به
ما يحصل عليهم من وجوه الظلم المحرمة ، ويمكن أن يراد به وجوه
الخراج والزكوات والمقاسمات ، إلا أنها وإن كانت حقا عليهم
فليست حقا للجائر ، فلا يكون جمعها لأجله إلا عند الضرورة ، ثم
قال : وما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم علي بن
هلال وقال : ظني أنه بغير واسطة بل بالمشافهة أنه لا يجوز لمن عليه
الخراج والمقاسمة سرقته وجحوده ولا منعه ولا شيئا منه لأن ذلك
حق عليه .
قلت : وكذا من عاصرناه من المشايخ خصوصا الأستاذ الأكبر
قال في شرحه على القواعد ويقوي حرمة سرقة الحصة وخيانتها والامتناع
عن تسليمها أو عن تسليم ثمنها إلى الجائر وإن حرمت عليه ، ودخل
تسليمها في الإعانة على الإثم في البداية أو الغاية لنص الأصحاب على
ذلك ، ودعوى الاجماع فيه ، وجعلها من الجعل له على حماية بيضة
الاسلام فتحل له لم يقم عليه دليل إلى آخره ، ولا يخفى عليك أن
ذلك كله لما عرفته من أن الخراج أجرة الأرض وقد استحقه المسلمون
على التصرف بالأرض بمجرد انتفاعه بها ، فإن كانت يد الشرع مبسوطة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8