تختص حينئذ بالمخالف واعتقاده الإباحة جهلا غير مؤثر في جواز الأخذ
منه ولو أثر لمكان تأثيره في تسويغه بالنسبة إليه أولى واختصاص السؤال
لا يوجب تخصيص الجواب ، مع فرض عمومه على أن أكثر النصوص خالية
عن السؤال أو السؤال المخصوص ، وتحقق القرينة الصارفة عن إرادة
العموم غير معلوم ، أو معلوم عدمه .
ولقد أجاد الأستاذ في شرحه في تفسيره الجائر بالمتغلب بجنوده ،
واتباعه ذا طبل أو جمعة ، أو عيدا أو لا ، فرعا أو أصيلا ، مؤمنا أو مخالفا ،
مستحلا أو لا ، محتجا عليه بالعموم في الروايات ، وأكثر العبارات
وبعض منقول الاجماعات ، نعم يتجه اتساع المملكة والامتناع
بسلطانه على غيره والاتخاذ لأحوال السلطنة وأوضاعها ، على وجه يلحقه
باسم السلطان ، فلا يجري الحكم على خصوص بعض الممتنعين ، اعتبارا
بماء أو جدار أو نحو ذلك على سلطان مملكتهم من غير فرق بين المخالف
وغيره أيضا ، كما أنه لا يجري على من ادعى سلطانا بلا شوكة ، كبعض
سلاطين الهند ومن كاف من ذرية ذوي الشوكة من السلاطين ، ضرورة
عدم مدخلية النسب في ذلك ، وكان من خص الحكم بالمخالف نظرا إلى
أن مستند الحكم في جواز للتنازل منه ما ورد من النصوص بالزامهم
بما الزموا به أنفسهم من الإرث بالعصبة وغيره ( 1 ) وأنهم في ذلك
معاملون معاملة أهل الذمة الذين يجوز تناول ثمن الخمر والخنزير منهم
نظرا إلى كونه حلالا في مذهبهم ( 2 ) ومقتضاه اختصاص الجواز فيما
فعله الجائر موافقا لمذهبه دون غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد
الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 - 3