تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
تختص حينئذ بالمخالف واعتقاده الإباحة جهلا غير مؤثر في جواز الأخذ منه ولو أثر لمكان تأثيره في تسويغه بالنسبة إليه أولى واختصاص السؤال لا يوجب تخصيص الجواب ، مع فرض عمومه على أن أكثر النصوص خالية عن السؤال أو السؤال المخصوص ، وتحقق القرينة الصارفة عن إرادة العموم غير معلوم ، أو معلوم عدمه . ولقد أجاد الأستاذ في شرحه في تفسيره الجائر بالمتغلب بجنوده ، واتباعه ذا طبل أو جمعة ، أو عيدا أو لا ، فرعا أو أصيلا ، مؤمنا أو مخالفا ، مستحلا أو لا ، محتجا عليه بالعموم في الروايات ، وأكثر العبارات وبعض منقول الاجماعات ، نعم يتجه اتساع المملكة والامتناع بسلطانه على غيره والاتخاذ لأحوال السلطنة وأوضاعها ، على وجه يلحقه باسم السلطان ، فلا يجري الحكم على خصوص بعض الممتنعين ، اعتبارا بماء أو جدار أو نحو ذلك على سلطان مملكتهم من غير فرق بين المخالف وغيره أيضا ، كما أنه لا يجري على من ادعى سلطانا بلا شوكة ، كبعض سلاطين الهند ومن كاف من ذرية ذوي الشوكة من السلاطين ، ضرورة عدم مدخلية النسب في ذلك ، وكان من خص الحكم بالمخالف نظرا إلى أن مستند الحكم في جواز للتنازل منه ما ورد من النصوص بالزامهم بما الزموا به أنفسهم من الإرث بالعصبة وغيره ( 1 ) وأنهم في ذلك معاملون معاملة أهل الذمة الذين يجوز تناول ثمن الخمر والخنزير منهم نظرا إلى كونه حلالا في مذهبهم ( 2 ) ومقتضاه اختصاص الجواز فيما فعله الجائر موافقا لمذهبه دون غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 - 3