الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات فما سقت
أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شئ ،
إلا ما غصب عليه وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه ، يعني
ما بين السماء والأرض ، ثم تلا هذه الآية قل هي للذين آمنوا في الحياة
الدنيا ، المغصوبين عليها خالصة لهم يوم القيامة بلا غصب ) .
وقال أيضا في صحيح ( 1 ) الفضلاء ( قال : أمير المؤمنين عليه السلام
هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا ألا وإن
شيعتنا من ذلك وآباؤهم في حل ) وخبر أبي خديجة ( 2 ) ( قال رجل
وأنا حاضر حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام ، فقال له رجل ليس
يسألك أن يتعرض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها
أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال
الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي ، وما توالد منهم إلى يوم
القيامة فهو لهم حلال أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ولا والله
ما أعطينا أحدا ذمة ، وما لأحد عندنا عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق )
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على المطلوب من وجوه المذكورة في باب
الخمس ، وغيره من أبواب الفقه المشتمل بعضها على إباحة الفئ ، والخمس
الذي يكون في أيدي المخالفين .
ومنها يعلم أن الأذن في ذلك للشيعة خاصته دون غيرهم ، وليس
هو من الأحكام الشرعية التي لا فرق فيها بين المؤمن وغيره بل هو من
الإذن والرخصة التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقن ، مع قطع النظر
عن النصوص المخصوصة ، ومن الغريب ما سمعته سابقا من احتمال
حله للسلطان ، لأنه كالجعل له على حماية بيضة الاسلام ، إذ هو كما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 1 و 4
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 1 و 4