حيلة ، فإن صار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( ع ) ) كما
أنه أيضا يرفعها أيضا اقترانها بمرجحات تقتضي قبولها على حسب غيرها
من المكروهات ، بل قيل : لا كراهة في قبولها مع الاخبار بأنها من
الحلال والأمر في ذلك كله سهل .
وكيف كان ( فإن ) علم كونها بعينها حراما و ( قبضها ) بعد العلم
أو قبله ( أعادها على المالك ) بلا خلاف ولا إشكال حتى لو احتاج
إلى أجرة بذلها ، لأنه بحكم الغاصب بالنسبة إلى ذلك وإن كان لا إثم
عليه مع العلم بعد القبض بل له الرجوع بها على الدافع له باعتبار
غروره ) وإن جهله ) بعينه وكان بين محصورين ، تخلص منهم بصلح
ونحوه ، وإن لم يكن بين محصورين ، بل كان في غير محصور وحصل الياس
من معرفته ، ( أو تعذر الوصول إليه تصدق بها عنه ) كما في غيرها
من أقسام مجهول المالك الذي حكمه ذلك نصا وفتوى ، لأنه أقرب
طرق الايصال .
ودعوى أن ما نحن فيه بحكم اللقطة التي هي المال الضايع من
صاحبه واضحة الفساد ، كدعوى أن حكمه تعيين حفظه والوصية به أو
التخيير بين ذلك والتصدق به ، بل كأن ذلك اجتهاد في مقابلة النص
والفتوى ، خصوصا بعد ملاحظة ما ورد في قصة الشاب الذي كان من
عمال بني أمية ، ثم جاء إلى الصادق عليه السلام نادما فأمره بالصدقة
بجميع ما كان عنده وضمن له على الله الجنة ففعل ووفى له ( 1 ) : نعم
ينبغي أن يعزم على الضمان لو ظهر صاحبه ، فلم يختر الصدقة لكن لا
يحتسب بذلك من ديونه ما دام صاحبه غير ظاهر ، ولو أراد السلامة
من ذلك سلمه إلى الحاكم الذي هو ولي الغائب ، فالايصال إليه بمنزلة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1