باقيا يجب رده ، ولو امتنعوا منه حل الحلال وحرم الحرام ، وفيه مع
أنه لم نجد له موافقا عليه منع واضح ، خصوصا بعد معلومية المغصوب
منه ، ودعوى عدم الانصراف كدعوى السيرة المجدية ممنوعتان أشد
المنع ، وما في التحرير من أن الأفضل للمظلوم عدم أخذه ما ظلم به
وإن تمكن منه أجنبي عن ذلك ، ويمكن أن يكون وجهه مراعاة التقية
والله أعلم .
المسألة ( السابعة ) لا خلاف أجده في أن ( ما يأخذه ) أو
يحول عليه أو يصالح عليه ( السلطان الجائر من الغلات ) في زمن
الغيبة ونحوها في قصور اليد من المؤمنين والمخالفين ، ( باسم المقاسمة )
التي هي قسم أيضا من الخراج الذي هو بمعنى الأجرة والطسق ( أو
الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ) من المنتفعين بالأراضي التي
مرجع التصرف فيها الإمام العدل حال بسط اليد ، باعتبار ولايته عن
المسلمين ، من غير فرق بين الدراهم والغلات وغيرهما يكون خراجا
مبرء لذمة من كان عليه كما لو أخذه السلطان العادل ، من غير فرق
بين قسمة الموجود ، وبين القبض ما كان منه في الذمة ، كما أنه لا
خلاف معتد به في جواز شرائه منه وقبول هبته ، ونحو ذلك مما يقع
على المملوك حقيقة وعن جامع المقاصد أن عليه في شرائه منه اجماع
فقهاء الإمامية ، والأخبار المتواترة ( 1 ) .
وفي مصابيح العلامة الطباطبائي أن عليه اجماع علمائنا ، وروايات
أصحابنا وفي قاطعة اللجاج الاجماع مكررا على ذلك ، وفي المسالك
أذن أئمتنا عليهم السلام في تناوله وأطبق عليه علمائنا ، ولا نعلم فيه
مخالفا ، وفي محكي التنقيح وتعليق الإرشاد الاجماع عليه أي شراؤه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 و 52 و 53 من أبواب ما يكتسب به