المقصود ، والله أعلم .
وكيف كان فقد ظهر لك الوجه في قول المصنف وغيره ( ولو أمن
ذلك ) أي اعتماد ما يحرم ( وقدر على الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر استحب ) - ت الولاية من الجائر ، لكن في المسالك أن مقتضى ذلك
وجوبها حينئذ للمقدمة ، ثم قال : ولعل وجه عدم الوجوب كونه
بصورة النائب وعموم النهي عن الدخول معهم ، وتسويد الاسم في
ديوانه ( 1 ) فإذا لم يبلغ حد المنع ، فلا أقل من الحكم بعدم الوجوب
ولا يخفى ما في هذا التوجيه ، قلت : لم يحك عن أحد التعبير بالوجوب
إلا عن الحلي في سرائره ، ووجهه ما سمعته آنفا ، وفي الولاية من
العادل ، اللهم إلا أن يقال ولو بمعونة كلام الأصحاب ، بناء على حرمة
الولاية في نفسها أنه تعارض ما دل على الأمر بالمعروف ، وما دل
على حرمة الولاية من الجائر ولو من وجه ، فيجمع بينهما بالتخيير
المقتضى للجواز ، رفعا لقيد المنع من الفعل مما دل على الحرمة ، وأما
الاستحباب فيستفاد حينئذ من ظهور الترغيب فيه في خبر محمد بن
إسماعيل ( 2 ) وغيره الذي هو أيضا شاهد الجمع ، خصوصا بعد الاعتضاد
بفتوى المشهور ، بذلك يرتفع حينئذ إشكال عدم معقولية الجواز بالمعنى
الأخص في مقدمة الواجب ، ضرورة ارتفاع الوجوب للمعارضة ، إذ
عدم المعقولية مسلم فيما لم يعارض فيه مقتضي الوجوب .
نعم هو متجه بناء على قلناه من حلية الولاية السالمة عن المحرم
ولذا كان المتجه بناء عليه الوجوب ، لثبوت الجواز مع عدم الأمر بالمعروف
فلا معارضة حينئذ لما يقتضي وجوبه ، اللهم إلا أن يقال : أيضا بعدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9
( 2 ) جامع الرواة ج 2 ص 69