المروي عن الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 ) عن
مولانا الرضا عليه السلام ( أن لله تعالى بأبواب الظلمة من نور الله
به البرهان ، ومكن له في البلاد ، ليدفع عن أوليائه ، ويصلح الله تعالى
به أمور المسلمين ، لأنهم صلحاء المؤمنين ، إلى أن قال : أولئك هم
المؤمنون حقا ، أولئك أمناء الله في أرضه ، أولئك نور الله في رعيتهم ،
يوم القيامة يزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر الكواكب الزهرية
لأهل الأرض ، أولئك من نورهم نور يوم القيامة ، تضئ منهم القيامة
خلقوا والله للجنة وخلقت الجنة لهم ، فهنيئا لهم ما على أحدكم أن لو
شاء لنال هذا كله قال : قلت : بماذا جعلني الله فداك قال : تكون
معهم ، فتسرنا بادخال السرور على المؤمن من شيعتنا ، فكن منهم
يا محمد ) ومن هنا جمع بعض متأخري المتأخرين بينها بحمل نصوص
المنع على الدخول في أعمالهم ، حبا للرياسة وجمع المال ونحوهما ،
وحمل غيرها على مزج ذلك بفعل بعض الطاعات وقضاء حوائج المؤمنين
ونحو ذلك ، مما فيه خلط بين العمل الصالح والسئ ، وهذا الذي ورد
فيه أن هذا بهذا ( 2 ) ونحوه ، وحمل نصوص الترغيب على الدخول فيه
بمجرد ما ذكر من الطاعات ، وفعل الخير من تفريج الكربة عن بعض
المؤمنين ، وإعانة ملهوفهم ، وقضاء حوائجهم ونحو ذلك ، وفي الرياض
وهو جمع حسن وإن أبى عنه بعض ما مر من الروايات .
قلت : مع أنه لا شاهد عليه أيضا ، والأحسن منه الجمع بحمل
النصوص المنع على الولاية على المحرمات ، أو الممزوجة بالحرام والحلال
هامش
( 1 ) جامع الرواة ج 2 ص 69
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5