ونصوص الجواز على الولاية على المباح ، كجباية الخراج ( 1 ) ونحوه مما
جوز الشارع معاملة الجائر فيه معاملة العادل ، بل ستسمع انشاء الله
فيما يأتي أن المشهور بين الأصحاب وجوب معاملته بالنسبة إلى ذلك ،
فالولاية منه حينئذ على ذلك نحوه كالتناول من يده والتقبل منه ونحو
ذلك ، ولا تشريع فيه بعد فرض اعتقاد الداخل كالمتناول ، أثم الجائر
في ذلك وأنه غاصب ظالم ، وأن الدخول والتناول ونحوهما إنما كان
بالإذن من الإمام العادل في زمن الغيبة ، وقصور اليد رأفة على المؤمنين
ورفعا للضيق والحرج في هذا الزمان ، ونحوه من أزمنة التقية .
وأما نصوص الترغيب فعلى الدخول للأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، ( 2 ) وحفظ أنفس المؤمنين ، وأموالهم وأعراضهم ، وادخال
السرور عليهم ، نعم لا يخلو الثاني منها عن الكراهة باعتبار كونه
كالإعانة لهم والدخول في زمرتهم ، بل هو شبه تولي المؤمن الكافر ، ولما
في القرب إليهم من المخاطرة على الدنيا والآخرة كما أومى إليه خبر
ابن مهاجر ( 3 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : فلان يقرئك
السلام وفلان وفلان قال : وعليهم السلام قلت : يسألونك الدعاء قال :
وما لهم ؟ قلت : حبسهم أبو جعفر فقال : وما لهم وما له ؟ فقلت : استعملهم
فحبسهم ، فقال : ما لهم وما له ؟ ألم أنههم ألم أنههم ألم أنههم ؟ هم
النار هم النار هم النار ثم قال : اللهم اخدع عنهم سلطانهم ، قال :
فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم ؟ فإذا قد أخرجوا بعد الكلام بثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب ما يكتسب به
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أمر بالمعروف والنهي
عن المنكر
( 3 ) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3