عليه السلام إلى ذلك في غير هذا الخبر قال : أبو بصير في الحسن
كالصحيح ( 1 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم فقال : يا أبا محمد
لا ولا مدة بقلم أن أحدا لا يصيب من دنياهم شيئا ، إلا أصابوا من
دينه مثله أو قال : حتى يصيبوا من دينه مثله ) إلى غير ذلك من
النصوص الناهية عن الدخول في أعمالهم التي أظهر أفرادها محل البحث
بل مال العلامة الطباطبائي في مصابيحه إلى كون الولاية في نفسها
من المحرمات الذاتية مطلقا ، وإنها تتضاعف إثما باشتمالها على المحرمات
لتضمنها التشريع فيما يتعلق بالمناصب الشرعية ، ولما في خبر تحف
العقول ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( وأما وجه الحرام من الولاية فولاية
الوالي الجائر ، وولاية ولاية الرئيس منهم ، وأتباعهم وأتباع الوالي ممن
دونه من ولاة الوالي إلى أدناهم ، باب من أبواب الولاية على من هو
وال عليه ، والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية منهم حرام ، ومحرم
معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأن كل شئ من جهة
المعونة معصية كبيرة من الكبائر ، وذلك أن في ولاية الوالي الجائر
دروس الحق كله ، واحياء الباطل كله ، وإظهار الظلم والجور والفساد
وإبطال الكتب وقتل الأنبياء وهدم المساجد وتبديل سنة الله وشرائعه
فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة
نظير الضرورة إلى الدم والميتة ) ولاطلاق النصوص المزبورة الذي لم
يفرق فيه بين كونها على محلل أو محرم أو ممتزج ، المعتضد بما دل على
النهي عن إعانتهم ولو على المباح ( 3 ) بل ولو على بناء مسجد ، وطاعتهم
والخضوع لهم وإعلاء شأنهم والركون إليهم وتقوية سلطانهم ، وعليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 و 1
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 و 1