أجل قال : لي ولم قلت : أنا رجل لي مروة وعلى عيال وليس وراء
ظهري شئ ، فقال : لي يا زياد لئن أسقط من خالق ( 1 ) ،
فانقطع قطعة قطعة ، أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملا
أو أطأ بساط رجل منهم ، إلا لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك
قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أمره أو قضاء دينه ، يا زياد
إن أهون ما يصنع الله عز وجل بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه
سرادق من نار ، إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق ) الحديث
وقال : داود بن زربي في الصحيح أو الحسن ( 2 ) أخبرني مولى لعلي
ابن الحسين عليه السلام ( قال : كنت بالكوفة فقدم أبو عبد الله عليه
السلام الحيرة فأتيته ، فقلت : له جعلت فداك ، لولا كلمت داود بن
علي أو بعض هؤلاء ، فادخل في بعض هذه الولايات ، فقال : ما كنت
لا فعل ، فانصرفت إلى منزلي فتفكرت فقلت : ما أحسبه منعني إلا مخافة
أن أظلم أو أجور ، والله لآتينه ، ولأعطينه الطلاق والعتاق والأيمان
المغلظة ، ألا أظلم أحدا ولا أجور ولا عدلن ، فأتيته فقلت : جعلت
فداك إني فكرت في إبائك علي ، فظننت أنك إنما كرهت ذلك مخافة
أن أجور أو أظلم ، وإن كل امرأة لي طالق وكل مملوك لي حر وعلى
وعلى إن ظلمت أحدا أو جرت عليه وإن لم أعدل ، قال : كيف ؟
قلت : فأعدت عليه الأيمان فرفع رأسه إلى السماء فقال : تناول السماء
أيسر عليك من ذلك ) والمراد أيسر عليك من إجابتي لك إلى ذلك ،
أو لا يمكنك الوفاء بتلك الأيمان ، والدخول في أعمال هؤلاء بغير ظلم
كالمحال ، فتناول السماء أيسر عليك مما عزمت عليه ، كما أشاروا عليهم السلام
هامش
( 1 ) الخالق اسم جبل ، منه
( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4