وتبعاتها من حقوق الناس وغيرها ، ضرورة كونها حينئذ كسابقتها في
الاقدام على المحرمات وفعلها بالاختيار ، نعم في حرمة ما كان منها محللا
كجباية الخراج والنظام بغير المحرم ونحوهما وعدمها وجهان ، ينشئان
من أنها بمنزلة الولايتين المستقلتين إحداهما على عمل محلل ، والأخرى
على محرم ، فكل منهما له حكمه ، إذ الحرام لا يحرم الحلال وقال
عز من قائل ( 1 ) ( خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ) ومن أنها في
الفرض ولاية واحدة ، فمع فرض امتزاج عملها بالحلال والحرام تكون
محرمة ، ولو لما تعرفه انشاء الله من أن حلية الولاية على المحلل المحض
للإذن من أئمة العدل ، وإلا فهي محرمة أيضا كما أشار إليه أبو جعفر
عليه السلام في خبر أبي حمزة ( 2 ) بقوله ( من أحللنا له شيئا أصابه من
أعمال الظالمين فهو له حلال وما حرمنا من ذلك فهو له حرام ) بل
يدل عليه غير واحد من النصوص ، المعتضدة بما هو معلوم من العقل
والنقل ، من كون المنصب منصبهم ، والولاية ولايتهم والأمر راجع إليهم
في جميع هذه الولايات ، فليس لأحد الدخول في شئ منها بدون
إذنهم ، ولا ريب في عدمها في الفرض ، خصوصا بعد تظافر النصوص
أو تواترها في النهي عن الدخول في أعمالهم حتى أن في بعضها ( 3 )
( من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله خنزيرا ) وفي خبر
زياد بن أبي سلمة ( 4 ) منها ( قال : دخلت على أبي الحسن موسى
عليه السلام فقال لي يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان قال : قلت :
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 102
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 15
( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9
( 4 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 9