التغاير ، فهو ظهور انسياق لبعض الأفراد ، وأقصاه التفاوت في الظهور
وإلا فالدفع إلى نفسه اعطاء ودفع أيضا ، بعد أن صار هو باعتبار
وكالته عن الغير بمنزلة شخصين ، وربما يؤيده في الجملة ما ذكره
الأصوليون ، من دخوله عليه السلام فيما أمر به من قول يا أيها الناس
ونحوه ، فيكون حينئذ آمرا مأمورا من جهتين ، على أنه لو سلم فهو
قرينة على الخروج ، وهو غير محل البحث كما أن الدخول في مفروض
السؤال في موثق سعيد بن يسار ( 1 ) للقرينة أيضا ضرورة عدم دخول
المأمور في الأصحاب ، وفرض البحث شمول عنوان الوكالة للوكيل ،
لكن كان المراد من الأصحاب ولو بالقرينة ما في الخبرين الأخيرين من
الوضع مواضعها ، وايصالها لمن تحل له ، وعدم دخول وكيل البيع
والتزويج لو سلم ، فإنما هو للنص ( 2 ) ، والمناقشة في الصحة بمحمد بن
عيسى عن يونس مع عدم انحصار الدليل فيه وانجباره بالشهرة
واعتضاده بغيره واضحة المنع ، كما حرر في محله ، مع أنهما ثقتان
معتبران ، وقد ظهر من ذلك أن محل البحث دخول الوكيل في عنوان
ما وكل فيه ، إذا فرض صلاحيته لتناوله في نفسه ، أو أن الوكالة له
تقتضي خروجه عنه باعتبار ظهورها في دفع المال عنه للغير كالموكل .
التحقيق الأول كما دل عليه النصوص السابقة بل الظاهر ذلك
حتى لو زعم الموكل عدم اتصاف الوكيل بعنوان الوكالة ، لاندراجه في
الإذن بالعنوان ، نعم لو نص على خروجه بالخصوص خرج وإن كان
نصه باعتبار زعمه الفاسد فتأمل جيدا ، فإنه دقيق نافع وبذلك كله
يظهر حينئذ دلالة الموثق الأول على المطلوب أيضا ، إذ هو وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 84 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أحكام الوكالة الحديث 1