ضبطه بالمرة والمرات المعينة أو بالمدة أو بغير الإجارة ، فلا خلاف أجده
في كراهة كسبه بين من تعرض له ، للمرسل ( 1 ) في الفقيه ( نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله من عسب الفحل وهو أجرة الضراب ) لكن
في الحدائق الظاهر أن هذا التفسير من كلام الصدوق الذي يدخله
غالبا في الأخبار ، ثم حكي عن الأردبيلي نسبة هذا المرسل إلى رواية
الجمهور ، قال : وحينئذ يضعف الاعتماد عليه في تخصيص الخبرين ( 2 )
أي خبر بن حنان بن سدير ( عن الصادق عليه السلام قال فيه قلت
له : جعلت فداك إن لي تيسا أكريه ما تقول في كسبه قال : كل كسبه
فإنه حلال لك والناس يكرهونه قال حنان قلت : لأي شئ يكرهونه
وهو حلال قال : لتعيير الناس بعضهم بعضا ) وصحيح معاوية ( 3 ) بن
عمار فإن فيه قلت : ( فأجر التيوس قال : إن العرب تتعاير به ولا
بأس به ) وفيه أنه لا دلالة فيهما على عدم الكراهة المتسامح بها التي
يكفي فيها المرسل السابق المفتى به بين الأصحاب ، بل يمكن استفادة
الكراهة منهما أيضا بقرينة تعيير الناس ونحوه ، ولا ينافيه نفي
البأس المحمول على إرادة بيان عدم الحرمة المنقولة عن بعض العامة .
نعم لا كراهة فيما كان بطريق الاهداء والاكرام عوضا عن ذلك ، لعدم
صدق التكسب به بعد فرض عدم الإجارة ونحوها كما هو واضح ،
والله العالم .
( و ) الثالث ( ما يكره لتطرق الشبهة ككسب الصبيان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2