هو أولى من قتل الصبيان ، وقد عقر حنظلة بن الراهب ( 1 ) فرس أبي
سفيان يوم أحد فرمت به فخلصه ابن مسعود ، ولكن مع ذلك لو تمكن
من ذبحها كان أولى حتى لو كان في غير حال الحرب ، لما فيه من الاضرار
بهم ، بل لو لم يتمكن إلا من القتل غير الذبح أو العقر ونحوه وكان
فيه اضرار لهم لم يبعد الجواز بلا كراهة كما هو مقتضى إطلاق بعض
وإن كان لا يخلو من بحث ، بناءا على حرمته في نفسه أو كراهته من
حيث احترام الدابة ، والله العالم .
( و ) تكره ( المبارزة بغير إذن الإمام عليه السلام ) كما
في اللمعة والدروس والإرشاد والقواعد والتحرير والمختلف والتنقيح
والروضة والمسالك ومحكي المبسوط وغيرها ، ولعل المراد طلبها بدون إذنه
لا الجواب إليها من الطالب لها بدون إذنه ، ضرورة كون المستفاد من
النصوص الأول دون الثاني ، بل ربما ظهر منها خلافه ففي خبر ابن
القداح ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " دعا رجل بعض
بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام
ما منعك أن تبارزه ؟ فقال : كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام فإنه بغي عليك ، ولو بارزته لغلبته
ولو بغي جبل على جبل لهد الباغي ، وقال أبو عبد الله عليه السلام :
إن الحسين بن علي عليهما السلام ) دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير
المؤمنين عليه السلام فقال : لئن عدت إلى مثل هذا لأعاقبنك ، ولأن
دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لأعاقبنك أما علمت أنه بغي " وفي نهج
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 87 وفيها أنه أخلصه ابن شعوب .
( 2 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .