الاشتغال عنهما .
( ويكره الإغارة عليهم ليلا ) كما في الإرشاد وهو المراد من
التبييت المصرح بكراهته في النهاية والنافع والقواعد والتحرير والتذكرة
والمنتهى والدروس والروضة وغيرها ، لأن المراد به في كما التنقيح والروضة
وغيرهما النزول عليهم ليلا ، لخبر عباد بن صهيب ( 1 ) قال : " سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما بيت رسول الله صلى الله عليه وآله
عدوا قط ليلا " وفي رواية الجمهور ( 2 ) عنه صلى الله عليه وآله كان
إذا طرق العدو لم يغر حتى يصبح " مضافا إلى ما في ذلك من قتل
النساء والأطفال ونحوهم مما لا يجوز قتلهم ، نعم لو دعت الحاجة إلى
ذلك جاز بلا كراهة ، ولعل منه ما رواه الجمهور ( 3 ) عن النبي صلى
الله عليه وآله من أنه شن الغارة على بني المصطلق ليلا .
( و ) كذا يكره ( القتال قبل الزوال إلا لحاجة ) كما صرح
به غير واحد ، ولعل المراد به خصوص ما قرب منه إلى الزوال مخافة
ذهاب الصلاة ، ولأنه المنساق منه لا مطلقا حتى الصبح الذي أقسم الله
تعالى شأنه ( 4 ) بالمغيرات فيه ، وسمعت أن رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا طرق العدو ليلا لم يغر حتى يصبح .
( و ) يكره أيضا ( أن يعرقب الدابة وإن وقفت به ) أو
أشرف على القتل كما في النهاية والنافع والتذكرة والمنتهى واللمعة
والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك وغيرها إلا إذا اقتضت المصلحة ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 17 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 79 و 80 .
( 3 ) ليس في الأخبار أنه صلى الله عليه وآله شن الغارة عليهم ليلا بل الموجود أنه صلى الله عليه وآله
أغار عليهم وهم على الماء وفي لفظ آخر " وهم غارون " .
( 4 ) سورة العاديات - الآية 3 .