وقد علم أنه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون أحرض لموسى عليه
السلام على الذهاب " .
وكذا يحرم الغلول منهم على ما صرح به في النهاية والنافع والقواعد
والإرشاد والتحرير والمنتهى والتذكرة والمسالك وغيرها على ما حكي عن بعضها
للنهي عنه في النصوص ( 1 ) السابقة ، وفسره في المحكي عن جامع المقاصد
بالسرقة من أموالهم ، ولكن فيه أنه مناف لما هو المعلوم في غير المقام
من كون مال الحربي فيئا للمسلم ، فله التوصل إليه بكل طريق ، اللهم
إلا أن يكون إجماعا ، أو يكون المراد السرقة منهم بعد الأمان ونحوه
مما يكون به محترم المال مع كفره ، أو يراد به النهي عن السرقة من
الغنيمة ، بل قيل إنه أكثر ما يستعمل في ذلك ، بل يمكن حمل ما
يقبل ذلك من عبارات الأصحاب عليه ، والله العالم .
( ويستحب أن يكون القتال بعد الزوال ) مع الاختيار كما
في النهاية والغنية والتذكرة والدروس وغيرها لأن عنده تفتح أبواب
السماء وتنزل الرحمة والنصر كما في خبر يحيى بن أبي العلاء ( 2 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " كان علي عليه السلام لا يقاتل حتى
تزول الشمس ، ويقول تفتح أبواب السماء وتقبل الرحمة وينزل النصر
ويقول : هو أقرب إلى الليل ، وأجدر أن يقل القتل ، ويرجع الطالب
ويفلت المنهزم " وفي المروي ( 3 ) عن سيد الشهداء في طف كربلاء أنه
ابتدء بالقتال مع كفرة أهل الكوفة بعد الزوال ، بل بعد صلاة الظهرين
كما صرح باستحباب كون القتال بعدهما غير واحد ، ولعله لمخافة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) الوسائل - الباب 17 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .
( 3 ) البحار ج 45 ص 21 المطبوعة عام 1385 .