يقول : الحرب خدعة ، ويقول تكلموا بما أردتم " وقال الصدوق من
ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله الحرب خدعة ، وفي خبر أبي البختري ( 1 )
المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم
السلام أنه قال : " الحرب خدعة ، وإذا حدثتكم عن رسول الله صلى
الله عليه وآله فوالله لأن أخر من السماء أو تخطفني الطير أحب إلي
من أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، إن رسول الله صلى
الله عليه وآله بلغه أن بني قريظة بعثوا إلى أبي سفيان إذا التقيتم أنتم
ومحمد صلى الله عليه وآله أمددناكم وأعناكم ، فقام رسول الله صلى الله
عليه وآله خطيبا فقال : إن بني قريظة بعثوا إلينا إنا إذا التقينا نحن
وأبو سفيان أمدونا وأعانونا فبلغ ذلك أبا سفيان ، فقال غدرت يهود
فارتحل عنهم " وقال عدي بن حاتم ( 2 ) " إن عليا عليه السلام قال
يوم التقى هو ومعاوية بصفين فرفع بها صوته يسمع أصحابه : والله
لأقتلن معاوية وأصحابه ، ثم قال في آخر قوله إنشاء الله وخفض بها
صوته وكنت منه قريبا فقلت يا أمير المؤمنين عليه السلام إنك حلفت
على ما قلت ، ثم استثنيت فما أردت بذلك ؟ فقال : إن الحرب خدعة
وأنا عند المؤمنين غير كذوب ، فأردت أن أحرض أصحابي عليهم
كي لا يفشلوا ولكي يطمعوا فيهم ، فافهم فإنك تنتفع بها بعد اليوم
إنشاء الله ، واعلم أن الله عز وجل ( 3 ) قال لموسى عليه السلام حيث
أرسله إلى فرعون فأتياه : " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 53 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 53 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 - 2 .
( 3 ) سورة طه - الآية 46 .