القميين أن يخرج منهم عشرون وثلاثون رجلا كأنهم قاطعوا طريق أو
صعاليك فإذا اجتاز بهم قتلوه فيقال قتله الصعاليك فسكت فلم يقل نعم
ولا لا قلت : لعله لعدم وثوقه باستتار الأمر ، وإلا فلا إشكال في
الجواز بل الوجوب معه ، وقد أشبعنا الكلام في المسألة في مقام آخر ،
ولو عرض بالسب عزر كما في غيره ، خلافا لبعض العامة فلم يوجبه ،
لعدم تعزير علي عليه السلام من عرض له بنحو ذلك المحتمل وجوها
متعددة ، والله العالم .
( وإذا قاتل الذمي مع أهل البغي خرق الذمة ) بلا خلاف
أجده فيه بل ولا إشكال بعد أن كان عقدها على خلاف ذلك ، فيجري
عليه الحكم الحربي حينئذ ، نعم عن التذكرة والمنتهى وغيرهما قبول
دعواه لو ادعى الشبهة المحتملة في حقه ، فيبقى على ذمته حينئذ ، وفي
الدروس لو ادعوا الجهل أو الاكراه فالأقرب القبول ، ولا بأس به .
( وللإمام عليه السلام أن يستعين بأهل الذمة ) مع الضرورة
( في قتال أهل البغي ) الذين هم كأهل الحرب ، وقد استعان
رسول الله صلى الله عليه وآله بأهل الذمة عليهم ( 1 ) كما تقدم
سابقا بلا خلاف أجده فيه إلا من الشيخ في محكي المبسوط ، بل في المنتهى
هو خلاف ما عليه الأصحاب ، وإنما سار إليه لتخريج من الشافعي ،
وهو أن أهل الذمة يقتلون أهل البغي مقبلين ومدبرين ، وذلك غير جائز
وهو كما ترى ، خصوصا بعد أن كان في عسكر علي عليه السلام يوم
الجمل مثل من قتل الزبير وهو نائم تحت شجرة وقتل محمد بن طلحة
هامش
( 1 ) كتاب نصب الراية ج 3 ص 422 .