تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
القميين أن يخرج منهم عشرون وثلاثون رجلا كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك فإذا اجتاز بهم قتلوه فيقال قتله الصعاليك فسكت فلم يقل نعم ولا لا قلت : لعله لعدم وثوقه باستتار الأمر ، وإلا فلا إشكال في الجواز بل الوجوب معه ، وقد أشبعنا الكلام في المسألة في مقام آخر ، ولو عرض بالسب عزر كما في غيره ، خلافا لبعض العامة فلم يوجبه ، لعدم تعزير علي عليه السلام من عرض له بنحو ذلك المحتمل وجوها متعددة ، والله العالم .
( وإذا قاتل الذمي مع أهل البغي خرق الذمة ) بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال بعد أن كان عقدها على خلاف ذلك ، فيجري عليه الحكم الحربي حينئذ ، نعم عن التذكرة والمنتهى وغيرهما قبول دعواه لو ادعى الشبهة المحتملة في حقه ، فيبقى على ذمته حينئذ ، وفي الدروس لو ادعوا الجهل أو الاكراه فالأقرب القبول ، ولا بأس به .
( وللإمام عليه السلام أن يستعين بأهل الذمة ) مع الضرورة ( في قتال أهل البغي ) الذين هم كأهل الحرب ، وقد استعان رسول الله صلى الله عليه وآله بأهل الذمة عليهم ( 1 ) كما تقدم سابقا بلا خلاف أجده فيه إلا من الشيخ في محكي المبسوط ، بل في المنتهى هو خلاف ما عليه الأصحاب ، وإنما سار إليه لتخريج من الشافعي ، وهو أن أهل الذمة يقتلون أهل البغي مقبلين ومدبرين ، وذلك غير جائز وهو كما ترى ، خصوصا بعد أن كان في عسكر علي عليه السلام يوم الجمل مثل من قتل الزبير وهو نائم تحت شجرة وقتل محمد بن طلحة
هامش
( 1 ) كتاب نصب الراية ج 3 ص 422 .