على أهل الذمة ، قال الله تعالى ( 1 ) " وقولوا للناس حسنا " نزلت هذه
الآية في أهل الذمة ثم نسخها قوله عز وجل ( 2 ) " قاتلوا الذين لا
يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا
يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم
صاغرون " فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منه إلا الجزية أو
القتل ، ومالهم فئ ، وذراريهم سبي ، وحلت لنا مناكحتهم ، ومن كان
منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ، ولم تحل لنا مناكحتهم
ولم يقبل منهم إلا دخول دار الاسلام أو الجزية أو القتل ، والسيف
الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر قال الله
تعالى في أول سورة الذين كفروا فقص قصتهم ( 3 ) ثم قال " فضرب
الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى
تضع الحرب أوزارها " فإن قوله " فإما منا بعد " يعني السبي منهم ،
" وإما فداء " يعني المفاداة بينهم وبين هؤلاء الاسلام ، فهؤلاء لا يقبل
منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ، ولا يحل لنا مناكحتهم ما
داموا في الحرب ، وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل
قال الله تعالى ( 4 ) " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ،
فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر
الله " فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن منكم
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 77 .
( 2 ) سورة التوبة - الآية 29 .
( 3 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله - الآية 4 و 5 .
( 4 ) سورة الحجرات - الآية 9 .