لأمير المؤمنين عليه السلام بأسير منهم فقتله ، والله العالم " .
( خاتمة منع الزكاة لا مستحلا فليس بمرتد ) قطعا كمن
ترك الصلاة والصوم ، وإطلاق ذلك عليه في بعض النصوص ( 1 ) منزل
على إرادة بيان عظم الذنب وعظم العقوبة ( و ) لكن ( يجوز قتاله
حتى يدفعها ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا كما
اعترف به بعضهم ، بل عن المنتهى نسبته إلى قول العلماء ، بل في محكي
التذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد خبر أبان بن تغلب ( 2 ) عن
الصادق عليه السلام " دمان في الاسلام حلال من الله تعالى لا يعصي
فيهما أحد حتى يبعث الله قائمنا أهل البيت عليهم السلام - إلى أن
قال - الزاني المحصن نرجمه ، ومانع الزكاة نضرب عنقه " وإن كان يمكن
حمله على مستحل المنع من المسلمين الذي لا إشكال ولا خلاف في كفره
بانكاره الضروري كغيرها من الضروريات ، فحكمه حينئذ حكم المرتد
أما الأول فليس بمرتد قطعا ، خلافا للعامة فسموه مرتدا تبعا لما وقع
من أبي بكر في قوم منعوا الزكاة ، فأرسل إليهم خالد بن الوليد لعنه الله
فقتل رجالهم وسبى نسائهم حتى دخل بزوجة مالك في تلك الليلة ،
ولكن ذلك قد كان لأغراض فاسدة ، خصوصا بعد أن كان منعها عليه
منهم لعدم إمامته المقتضية وجوب طاعتهم له ، وهذا هو الذي دعاه إلى
ذلك ، وإلا فمانع الزكاة عاص يقهر على أخذها منه ، فإن لم يمكن
إلا بالقتال قوتل ، وهل غير الزكاة كذلك لم يحضرني الآن من تعرض لذلك .
ولكن يقوى في النظر إلحاق الخراج ونحوه من الحقوق العامة بها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة
الحديث 6 .