إلى الأكثر ، وعن الخلاف ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه والانتفاع
به ، ويكون غنيمة يقسم في المقاتلة ، وما لم يحوه العسكر لا يتعرض له ،
واستدل على ذلك باجماع الفرقة وأخبارهم ، وهو جيد لو ثبت أن ذلك
سيرة علي عليه السلام ، ضرورة كونها حينئذ المخصصة للعمومات الدالة
على حرمة مال المسلم ، ودعواها من المصنف وغيره معارضة بدعواها
من غير كالشهيد في الدروس وغيره على العكس ، حتى استدل بها على
العدم ، قال : وهو الأقرب عملا بسيرة علي عليه السلام في أهل البصرة ،
فإنه أمر برد أموالهم ، فأخذت حتى القدور ، كما أن ما عن العماني
من أنه روي ( 1 ) " أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال
يا أمير المؤمنين عليه السلام : ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم ولا تقسم
بيننا نسائهم ولا أبنائهم ، فقال له : إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى
تدرك غلام ثقيف ، وذلك أن دار الهجرة حرمت ما فيها ، وإن دار
الشرك أحلت ما فيها ، فأيكم يأخذ أمه من سهمه ، فقام رجل فقال :
وما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ فقال : عبد لا يدع لله حرمة إلا انتهكها
قال : يقتل أو يموت قال : بل يقصمه الله قاصم الجبارين " والشيخ في
المبسوط روي أصحابنا ( 2 ) " إن ما يحويه العسكر من الأموال فإنه
يقسم " معارض بما عن المبسوط من أنه روي " أن عليا عليه السلام
لما هزم الناس يوم الجمل قالوا له يا أمير المؤمنين ألا نأخذ أموالهم ؟
قال : لا لأنهم تحرموا بحرمة الاسلام ، فلا تحل أموالهم في دار
الهجرة " وفيه أيضا روي أبو قيس " أن عليا عليه السلام نادى من
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 23 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 10
إلا أنه ترك ذيله .
( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب جهاد العدو .