سهم وللفارس سهمان ولذي الفرسين أو الأفراس ثلاثة ) بلا خلاف
أجده بين القائلين به ، ولعله لالحاق حكم البغاة بحكم أهل الحرب
في ذلك ، لما سمعته من بعض النصوص الدالة عليه كخبر أبي البختري ( 1 )
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام " القتل
قتلان قتل كفارة وقتل درجة ، والقتال قتالان قتال الفئة الباغية حتى
يفيئوا ، وقتال الفئة الكافرة حتى يسلموا " ونحوه ما يستفاد منه كونهم
كأهل الحرب ، وحينئذ يتجه في غنيمتهم ما سمعته في قسمة الغنيمة من
إخراج الخمس وغيره مما تقدم سابقا ، لكن لم يحك من فعل أمير المؤمنين
عليه السلام الذي هو الأصل في حكم البغاة كما اعترف به المؤالف
والمخالف مراعاة شئ من ذلك ، بل لعل المتحقق خلافا ، نعم قد
أخذ الناس ما أخذوا وفيهم الأعراب وغيرهم ممن لا معرفة ولا مبالاة
له في هذه الأمور ، ولذا نادى مناديه بما سمعت ، وغرم للمدعي بيمينه ،
ومن ذلك يظهر لك زيادة على ما عرفت ضعف القول الثاني المتقدم في
المسألة الثانية الذي مبني الحكم هنا عليه ، كما هو واضح .
ولو تترسوا بالأطفال ونحوهم ممن هو غير مقاتل ولم يمكن التوصل
إليهم إلا بقتلهم قتلوا كما سمعته في المشركين ، ترجيحا لما دل على
قتالهم على حرمة النساء والأطفال ، كما أنهم كذلك لو قاتلوا
معهم ، ولذا رشق الهودج بالنبال ، وإن استؤسروا أطلقوا ، لكن عن
الشيخ في الخلاف أنهم يحبسون ، وفي الدروس وهو ظاهر ابن الجنيد ،
ولم نعرف مأخذه ، وإذا استؤسر منهم مقاتل ففي الدروس " حبس
حتى تنقضي الحرب ، لكن في بعض الأخبار ( 2 ) أن عمارا جاء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 11
( 2 ) المستدرك - الباب - 21 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 2 .