ومن ذلك يعلم الحال في المسألة ( الثانية ) التي هي ( لا يجوز
تملك شئ من أموالهم التي لم يحوها العسكر سواء كانت مما تنقل
كالثياب والآلات أو لا تنقل كالعقارات ، لتحقق الاسلام المقتضي لحقن
الدم والمال ) بلا خلا أجده في شئ من ذلك ، بل في المسالك هو
موضع وفاق ، بل في صريح المنتهى والدروس ومحكي الغنية والتحرير
الاجماع عليه ، بل يمكن دعوى القطع به بملاحظة ما وقع من
أمير المؤمنين عليه السلام في حرب أهل البصرة والنهر بعد الاستيلاء
عليهم ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص السابقة ، نعم ما حكاه الحسن
ابن أبي عقيل مثله يأتي هنا أيضا ، وقد سمعت تحقيق الحال فيه على
وجه لا يقدح في محكي الاجماع ولا محصله ، فمن الغريب دعوى بعض
الناس الشهرة سابقا بالنسبة إلى سبي الذرية والنساء ، والاجماع في
المقام على عدم جواز تملك المال الذي لم يحوه العسكر مع اتحاد المقامين ،
ولكن الأمر سهل .
( وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ويحول ) كالسلاح
والدواب وغيرهما ( قيل ) والقائل المرتضى وابن إدريس والفاضل في
جملة من كتبه والشهيد في الدروس على ما حكي عن بعضهم ( لا )
يؤخذ ( لما ذكرناه من العلة ) التي قد عرفت دلالة النصوص عليها
عموما وخصوصا ، بل عن الناصريات لا أعلم خلافا من الفقهاء فيه ،
وعن السرائر إجماعنا بل المسلمين عليه ، وعن التذكرة نسبته إلى كافي
العلماء ( وقيل ) والقائل العماني والإسكافي والشيخ في محكي الخلاف
والنهاية والجمل والقاضي والحلبي وابن حمزة والفاضل في المختلف وثاني
الشهيدين والكركي على ما حكي عن بعضهم ( نعم ) يؤخذ ( عملا
بسيرة علي عليه السلام ، وهو الأظهر ) عند المصنف وفي المختلف نسبته