عليه السلام جالسا فسأله معلى بن خنيس أيسير الإمام عليه السلام
بخلاف سيرة علي عليه السلام ؟ قال : نعم ، وذلك أن عليا سار بالمن
والكف لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم ، وأن القائم عليه السلام إذا
قام سار فيهم بالسيف والسبي لأنه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من
بعده أبدا " إلى غير ذلك من النصوص المروية في الكافي والتهذيب وغيرهما
بل يمكن دعوى القطع بمضمونها إن لم يمكن دعوى تواترها
بالمعنى المصطلح ، فلعل القائل المزبور أراد هذا المعنى ، لا أن المراد
جواز السبي في زمان الهدنة إلى ظهور صاحب الأمر عليه السلام ، قال
محمد بن مسلم ( 1 ) " سألت أبا جعفر عليه السلام عن القائم عليه السلام
إذا قام بأي سيرة يسير في الناس فقال : بسيرة ما سار به
رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يظهر الاسلام ، قلت : وما كانت سيرة
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : أبطل ما كان في الجاهلية واستقبل
الناس بالعدل ، وكذلك القائم عليه السلام إذا قام يبطل ما كان في
الهدنة مما كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل " ولا ينافي ذلك ما
في جملة من النصوص من جواب علي عليه السلام لما سئل عن السبي
فقال : " أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه " منها خبر مروان بن
الحكم ( 2 ) قال : " لما هزمنا علي بالبصرة رد على الناس أموالهم ، من
أقام بينة أعطاه ، ومن لم يقم بينة أحلفه ، فقال له قائل يا أمير المؤمنين
أقسم الفيئ بيننا والسبي ، قال : فلما أكثروا قال : أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه ،
فكفوا " وعن الصدوق رحمه الله قد روي ( 3 ) " أن الناس اجتمعوا إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 25 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 - 5 - 7 .
( 2 ) الوسائل - الباب 25 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 - 5 - 7 .
( 3 ) الوسائل - الباب 25 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 - 5 - 7 .