وأصحابه " والغرض من ذلك تنقيح موضوع البغاة على وجه تجري عليه
أحكامهم ، وإلا فقد يجب قتلهم لكونهم محاربين ، أو لأنهم نصاب ،
ولاستحلالهم دماء المسلمين وتكفيرهم أمير المؤمنين عليه السلام ونحو
ذلك مما هو ضروري الدين ، أو لغير ذلك من موجبات القتل
التي هي مذهبهم ، فإنهم لم يبقوا على ما كانوا حال خروجهم ، بل صارت
لهم عقائد ملعونة خرجوا بها عن ربقة الاسلام ، ولذا حكم الأصحاب
بنجاستهم في كتاب الطهارة من غير خلاف يعرف فيه بينهم .
وكيف كان فقد عرفت عدم اعتبار الشبهة أيضا في البغي للقطع
بكون أهل الجمل وصفين منهم ، ولا شبهة لهم ، كما أن من حكم
أهل البصرة والنهر يعلم أيضا عدم اعتبار نصب أمام لأنفسهم كما
عن بعض العامة .
نعم الظاهر عدم الخلاف بل والاشكال في اعتبار إرشادهم قبل
القتل ، وذكر ما يزيح عنهم الشبهة كما فعله أمير المؤمنين عليه السلام
في حربهم بنفسه وبرسله حتى ما ذكر لهم جريا على مذاقهم ، ولم
يكتف بذلك حتى بدأوه بالحرب ففعل بهم ما فعل ، والله العالم .
( مسائل : الأولى لا يجوز سبي ذراري البغاة ) وإن تولدوا بعد
البغي ( ولا تملك نسائهم إجماعا ) محصلا ومحكيا عن التحرير وغيره
بل عن المنتهى " نفي الخلاف فيه بين أهل العلم " وعن التذكرة " بين
الأمة " لكن في المختلف والمسالك نسبته إلى المشهور ، ولعله لما في
الدروس ، قال : ونقل الحسن أن للإمام عليه السلام ذلك إن شاء ،
لمفهوم قول علي عليه السلام " إني مننت على أهل البصرة كما من
رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة ، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله أن
يسبي فكذا الإمام عليه السلام " وهو شاذ ، قلت : بل لم نعرفه لأحد