وغيره ، وحينئذ فالمراد بقوله عليه السلام ( الكفر ملة واحدة ) ( 1 )
ما يشمل الفرض ( وقيل لا ) يقبل ( لقوله تعالى ومن يبتغ غير
الاسلام دينا فلن يقبل منه ) واختاره الكركي وثاني الشهيدين لذلك
وللنبوي ( 2 ) مع القطع بأن الكفر ملل متعددة لا ملة واحدة ، فلا بد
أن يراد كالملة الواحدة ، فلعل المراد حينئذ بالنسبة إلى العقاب والنجاسة
وغيرهما من الأحكام لا ما نحن فيه ، خصوصا بعد اقتضاء الآية والرواية
عدم قبول غير الاسلام منه أو القتل .
بل لعله الظاهر من المصنف أيضا لقوله : ( وإن عاد إلى دينه
قيل يقبل ) لأن الكفر ملة واحدة ( وقيل لا ) يقبل ( وهو أشبه )
للآية والرواية ، فإن ذلك منه يستلزم عدم القبول في الأول ضرورة
اقتضاء عدم قبول دينه الأول منه عدم قبول الثاني منه أيضا للآية
والرواية ، ولكن قد سمعت سابقا المفروغية من عدم قبول الجزية ممن
تهود أو تنصر بعد النسخ ، بل حكينا عن ظاهر التذكرة والمنتهى
الاجماع عليه ذلك ، بل لعل قولهم سابقا إنه لا يقبل من غير الفرق
الثلاثة إلا الاسلام أو القتل شاهد على ذلك ، ضرورة أنه لو لم يكن
كذلك لقبل منهم الدخول في اليهودية مثلا مع أداء الجزية ، بل خبر
الأسياف ( 3 ) الطويل الذي تسمعه إنشاء الله في الخاتمة كالصريح في ذلك
ومنه ومن غيره يعلم أن المراد من الآية أنه لا يقبل دين غير دين الاسلام
بعد نزول الآية ، نعم الفرق الثلاثة وما يتولد منهم إذا اختاروا دين
هامش
( 1 ) الموجود في الشرائع : " قيل : يقبل لأن الكفر ملة واحدة
والمصنف قدس سره أسقط كلمة " لأن " .
( 2 ) المستدرك الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .