والنبوي ( 1 ) " من بدل دينه فاقتلوه " ولأنه بارتداده عن دينه معترف
ببطلانه ومعلومية بطلان غيره ما عدا الاسلام ، فصار كالمرتد عن الاسلام
الذي لا يقبل منه غيره أو القتل ، وإن كان قد يناقش في الأخير بعدم
تمامية التشبيه بالمرتد الذي هو عنوان مستقل في النص والفتوى ،
بخلاف الفرض فإنه لا يصدق عليه أنه مرتد ، بل لعل المراد ذلك من
الآية ( 2 ) والرواية ( 3 ) التي لم تجمع شرائط الحجية ، مضافا إلى معلومية
عدم العمل باطلاقها في المرتد الملي ، بل يمكن كون المراد من الآية عدم
قبول غير الاسلام من الأديان وإن أقر بعض أهل غيره بالجزية ، لكن
ذلك ليس قبولا ، كما هو واضح ، ومن هنا يقبل منه الرجوع إلى
دينه مضافا إلى الاسلام ، ضرورة صدق أهل تلك الملة عليه ، فيشمله
عموم الأدلة ، بل قيل يقبل منه الرجوع إلى دين غير دينه الأول إذا
كان ممن يقر أهله عليه ، ولعله للصدق المزبور بعد ما عرفت من عدم
صراحة الآية بل ولا ظهورها في ذلك ، وعدم جمع الخبر المزبور
شرائط الحجية .
بل من ذلك يظهر لك الحال فيما ذكره المصنف بقوله ( أما
لو انتقل من دين يقر أهله ) عليه ( كاليهودي ينتقل إلى النصرانية
أو المجوسية قيل ) والقائل الإسكافي والشيخ فيما حكي عنهما ( يقبل )
بل جعله الثاني منهما في المبسوط هو الظاهر من المذهب ، بل عنه في
الخلاف الاجماع عليه ، ولعله لذا كان هو خيرة الفاضل في المختلف
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 2
( 2 ) سورة آل عمران - الآية 79 .
( 3 ) المستدرك - الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 2 .