بل لعل المراد بالنائب في كلامهم ما يشمله ، وربما تسمع لذلك تتمة
إن شاء الله ، فمن الغريب بعد ذلك كله توقف الأردبيلي في حل الجزية
من الجائر ، وأغرب منه احتماله سقوطها عنهم في زمن الغيبة .
ولا تتداخل الجزية ، فإذا اجتمعت عليه جزية سنتين مثلا
استوفيت منه أجمع للأصل وغيره ، خلافا لأبي حنيفة فتتداخل كالحدود
وهو كما ترى ، وأما المال الذي يقع عليه عقد الجزية فهو على حسب
مما يراه الإمام عليه السلام من نقد أو عروض ، فقد قبل رسول الله
صلى الله عليه وآله من نصارى نجران الحلل ، وأمر معاذ ( 2 ) أن يأخذ
من كل حالم دينارا ، وعن علي عليه السلام ( 3 ) " إنه كان يأخذ الجزية
من كل ذي صنعة من متاعه ، فيأخذ من صاحب الإبر إبرا ، ومن صاحب
المسال مسالا ، ومن صاحب الحبال حبالا ، ثم يدعو الناس فيعطيهم الذهب
والفضة فيقتسمونه ، ثم يقول : خذوا فاقتسموا ، فيقولون لا حاجة لنا فيه
فيقول : أخذتم خياره وتركتم شراره لتحملنه " وفي الدعائم ( 4 ) عن
علي عليه السلام " أنه رخص في أخذ العروض مكان الجزية بقيمة
ذلك " وفيها أيضا ( 5 ) عنه عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : من وضع عن ذمي جزية أو شفع له في وضعها عنه فقد
خان الله ورسوله وجميع المؤمنين " والله العالم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 187 و 195
( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 193
( 3 ) كنز العمال ج 2 ص 302 الرقم 1337
( 4 ) المستدرك - الباب 56 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 3
( 5 ) المستدرك - الباب 56 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 3