سأله " عن خراج أهل الذمة وجزيتهم إذا أدوها من ثمن خمورهم
وخنازيرهم وميتتهم أيحل للإمام عليه السلام أن يأخذها ويطيب ذلك
للمسلمين ؟ فقال : ذلك للإمام عليه السلام وللمسلمين حلال ، وهي
على أهل الذمة حرام ، وهم المتحملون لوزره " وفي الدعائم ( 1 ) عن
جعفر بن محمد عليهم السلام " أنه رخص في أخذ الجزية من أهل الذمة
من ثمن الخمر والخنازير ، لأن أموالهم كذلك أكثرها من الحرام أو الربا "
بل من التعليل يستفاد الاستدلال باطلاق ما دل على أخذها من أموالهم
التي هي غالبا كذلك ، ولا فرق بين الحوالة به وغيره بعد الاطلاق ، نعم
لا يجوز أخذ أعيان المحرمات منهم في الجزية ولا في غيرها مما تكون
المعاملة فيه معهم ، لاطلاق ما دل على حرمتها على المسلم ، كما هو
واضح ، هذا وقد صرح الفاضل وغيره بأنه يستحق الجزية من يستحق الغنيمة
سواء ، فهي للمجاهدين ، بل في الدروس أن مصرفها عسكر المجاهدين
وقد سمعت صحيح ابن أبي يعفور ( 2 ) وغيره ، لكن الظاهر أن ذلك
عند بسط اليد ، أما اليوم فعن النهاية والسرائر لمن قام مقام المهاجرين
في الدفع عن الاسلام ، بل زاد في محكي السرائر ولمن يراه الإمام عليه السلام
من الفقراء والمساكين من سائر المسلمين ، وفي القواعد هي
للمجاهدين ، ومع عدمهم لفقراء المسلمين ، ونحوه عن أجوبة المهني بن
سنان له أيضا ، ولعله لظهور الأدلة في أن مصرفها الآن مصرف خراج
الأرض ، بل الظاهر جواز أخذها لنا من يد الجائر على نحو الخراج
كما هو مقتضى السيرة المستمرة من الأعوام والعلماء ، بل هو صريح
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب 58 من أبواب جهاد العدو الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب 69 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 .