بالاستسلاف الاستقراض إلى وقت استحقاقها ، لسقوطها حينئذ بالاسلام
فيبقى القرض على حاله ، نعم لو أخذت جزية أمكن القول بعدم الرد
مع أنه لا يخلو من نظر أو منع بعد ظهور عدم استحقاقها بالاسلام في
الأثناء ، فتأمل جيدا .
ثم لا فرق فيما ذكرناه من سقوطها بالاسلام بين أن يكون الداعي
في إسلامه ذلك أو لا ، لاطلاق الأدلة المعتضدة بحكمه وضعها ، خلافا للشيخ
في المحكي من تهذيبه فلم يسقطها في الأول ، ولا ريب في ضعفه ، وفرق
واضح بين الفرض وبين إسلام الذمي الزاني بمسلمة ، لاسقاط القتل عنه
ويجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر والخنزير وغيرهما
بلا خلاف معتد به أجده فيه ، كما عن الحلي الاعتراف به ، بل في
المختلف نسبته إلى علمائنا مؤذنا بالاجماع عليه ، وإن كان قد حكي
فيه وفي الدروس عن الإسكافي عدم الجواز في خصوص صورة الإحالة
على مشتريها منهم ، ولعله لعدم اعتنائه به بعد ظهور ضعفه باطلاق الأدلة
المقتضية إقرارهم على ما هم عليه ، ومنه الاستيفاء منهم من هذه الأمور
كالبيع والشراء معهم بأثمانها ، فعليهم وزره ولنا حلال كما ذكره
الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 1 ) الذي رواه المشائخ الثلاثة
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقات أهل الذمة وما يؤخذ من
جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ، قال : عليهم الجزية في
أموالهم يؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر ، فكل ما أخذوا منهم من
ذلك فوزر ذلك عليهم ، وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم "
وفي المقنعة روي محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 70 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 70 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 .