وهو كما ترى قياس فاسد ، بل لو مات في أثناء الحول أخذ القسط من
تركته كما صرح به الفاضل والإسكافي فيما حكي عنه ، وإن كان لو لم
يمت لم يطالب بها في الأثناء على ما صرح به في المنتهى قال : " ولو
لم يمت لم يطالب به في أثناء السنة مع عقد العهد على أخذها في آخر السنة
لأن الالتزام بالشرط واجب " وظاهره الفرق مع الشرط المزبور بين
حالي الموت في الأثناء والحياة ، وإن كان قد يناقش بأن حق الشرط لا
يسقط بالموت ، اللهم إلا أن يكون هذا من قبيل الأجل يحل
بالموت ، ولكن يتجه عليه أخذها جميعا حينئذ منه ، ضرورة كونها
دينا قد حل أجله لا القسط ، ودعوى أنها معاوضة على المكث في أرض
المسلمين فهي كالإجارة في التقسيط تهجس ، إذ يمكن كونها عوضا عن حقن
الدم ونحوه مما يقتضيه الكفر ، فتكون حينئذ كغيرها من الديون ،
ولذا صرح في المنتهى بضرب الإمام بقدرها كسائر الغرماء لو أفلس أو
مات وكانت تركته قاصرة .
ولو لم يخلف شيئا لم يطالب وارثه ، كما أنه لو مات قبل الدخول
في الحول لم يؤخذ من تركته شئ ، بل لو كان قد استسلفها الإمام عليه السلام
منه ردها على وارثه ، والمراد باستسلافها أخذ الإمام عليه السلام
لها قبل زمان حلولها ، وقد صرح غير واحد بجواز ذلك ، ولكن الظاهر
كون المراد مع التراضي ، وإلا فللذمي الامتناع عن ذلك ، إذ ليس
عليه مع أداء الجزية شئ كما صرح به غير واحد ، بل هو ظاهر
الكتاب والسنة ،
ولو استسلف الإمام عليه السلام ثم أسلم في أثناء الحول ففي
المنتهى رد عليه باقي الحول ، قال : " وهل يرد لما مضى ؟ الأقرب
عدمه ، والفرق بين أن يؤخذ منه وأن لا يؤخذ منه ظاهر لتحقق
الصغار للمسلم في الثاني دون الأول " وفيه أن المتجه الرد إن كان المراد