السلام عند القسمة إحداهما من العرب والأخرى من الموالي فأعطى كل
واحدة خمسة وعشرين درهما وكرا من طعام ، فقالت العربية يا أمير
المؤمنين إني امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم ، فقال علي عليه
السلام والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيئ فضلا على بني إسحاق "
وقد تظافرت النصوص ( 1 ) أنه عليه السلام كان يقسم بين الناس بالسوية
حتى صار من أوصافه العدل بالرعية والقسمة بالسوية ، إلا أن المراد
على الظاهر عدم زيادة أحدهم على الآخر بدينه أو سبق في الاسلام أو
نحو ذلك ، لا أن المراد التساوي بين قليل العيال وكثيرهم ممن لا عمل
له إلا الجهاد وبين من نفقته المعتادة له مأة مثلا منهم ومن نفقته المعتادة
له ألف ، قال حفص بن غياث ( 2 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول وقد سئل عن بيت المال فقال : أهل الاسلام أبناء الاسلام ، أسوي
بينهم في العطاء ، وفضائلهم بينهم وبين الله ، أجعلهم كبني رجل واحد
لا يفضل أحد منهم فضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص
وقال : هذا هو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله في بدو أمره وقال
غيرنا : أقدمهم في العطاء بما قد فضلهم الله بسوابقهم في الاسلام إذا
كان بالاسلام قد أصابوا ذلك ، فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام
بعضهم أقرب من بعض وأوفر نصيبا لقرابة الميت ، وإنما ورثوا برحمهم
وكذلك كان عمر بفعله " وقال عمارة ( 3 ) في المروي عنه عن المجالس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو والمستدرك -
الباب 35 منها .
( 2 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 6 .