ودعوى الفرق بينه وبين مستحقي الزكاة ونحوها من الحقوق لا دليل
عليها ، وكون المرصد شخصا أو جماعة معنية لا يقتضي كون الاستحقاق
على نحو استحقاق الشعفة والخيار .
وينبغي للإمام عليه السلام اتخاذ ديوان فيه أسماء المرصدين وأسماء
القبائل ، ويكتب عطاياهم ، ويجعل لكل قبيلة عريفا ، ويجعل لهم علامة
بينهم ، ويعقد لهم الألوية ، بل روي الزهري عن النبي صلى الله عليه وآله
" أنه عرف عام خيبر على كل عشرة عريفا ، وجعل يوم فتح
مكة للمهاجرين شعارا ، وللأوس شعارا ، وللخزرج شعارا ، عملا
بقوله تعالى ( 1 ) : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " ثم إذا أرادوا
القسمة قدم الأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فالأقرب ، فيقدم
بني هاشم على بني المطلب ، ثم يقدم بني عبد شمس أخي هاشم من
الأبوين على بني نوفل أخيه من الأب ، ثم يسوي بين عبد العزا وعبد
الدار ، لأنهما أخو عبد مناف ، فإن استووا في القرب قدم أقدمهم
هجرة ، فإن تساووا قدم الأسن ، فإذا فرغ من عطايا قرابة النبي صلى
الله عليه وآله بدأ بالأنصار ، وقدمهم على جميع العرب ، فإذا فرغ من
الأنصار بدء بالعرب ، فإذا فرغ من العرب قسم على العجم " كذا
ذكره في المنتهى ، ثم قال : وهذا على الاستحباب دون الوجوب ، قلت
ولكن لم أجد له أثرا مخصوصا ، بل ربما كان في المحكي من فعل أمير
المؤمنين عليه السلام ما يخالفه ، وقد تقدم سابقا ، وفي خبر إسحاق
الهمداني المروي ( 2 ) عن كتاب الغارات " إن امرأتين أتتا عليا عليه
هامش
( 1 ) سورة الحجرات الآية 13 .
( 2 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 عن
أبي إسحاق الهمداني .