اشترط في المنتهى والتحرير والتذكرة هنا القيام بعمارتها ، بل هو مقتضى
ما في النهاية والغنية والجامع والمختلف والدروس والمسالك والروضة وغيرها
بل في الدروس نسبته إلى الشهرة في الرواية ، بل هو من معقد إجماع
الغنية ، بل في النهاية والتحرير والمسالك أنها حينئذ للمسلمين كالمحكي
عن ابني حمزة والبراج ، وعن الشيخ وأبي الصلاح صرف حاصلها في مصالح
المسلمين بعد إعطاء صاحب الأرض طسقها ، بل في قاطعة اللجاج نسبة
ذلك إلى الشهرة ، ومقتضاه بقاؤها على ملك الأول الذي يعطي الأجرة .
ولعله هو الذي أشار إليه المصنف بقوله :
( خاتمة كل أرض
ترك أهلها عمارتها كان للإمام عليه السلام تقبيلها ممن يقوم بها ، وعليه
طسقها لأربابها ) كما في النافع والإرشاد والتبصرة والقواعد وموضع
من التذكرة وإن كان عنوان الكلية في أعم من خصوص الأرض التي
أسلم عليها أهلها كما هو مقتضى كلام السابقين ، وحينئذ فموضع
الاختلاف في كلامهم مقامان : أحدهما دفع الطسق لأهلها وعدمه ،
والآخر عموم الحكم لكل أرض ترك أهلها عمارتها ، أو اختصاص ذلك
بأرض من أسلم أهلها عليها طوعا ، وليس في الصحيح المزبور والمرسل
ذكر للطسق ، بل لا صراحة فيهما في خصوص العامرة التي أعرض أهلها
عن الاستدامة على تعميرها ، فإن قوله عليه السلام : ما لم يعمر منها
أخذه الوالي " إلى آخره ظاهر في فاقد التعمير من أصله ، وإن كان
قد يشكل ذلك بكونه للإمام عليه السلام لا للمسلمين ، ضرورة اتفاق
النص والفتوى على أن الموات من الأنفال ، ويمكن إرادة خصوص
المتروكة منه ولو بمعونة كلام الأصحاب ، وفي المسالك في تفسيره عبارة
المتن " وذلك كالأرض المتقدمة التي أسلم أهلها عليها ، وأرض الجزية