العوض لهم ( أو إمساكها بالعوض ) له ( جاز ) الأمان ( و ) ولا يبطل ،
نعم ( إن تعاسرا فسخت لهدنة ) كما صرح به الشيخ منافي المحكي
عنه ، والشافعي من العامة ، لتعذر الامضاء حينئذ ، لسبق تعلق حق
الدال المفروض تعذر الجمع بينه وبين الأمان المتأخر عنه ( و ) لكن
( يردون إلى مأمنهم ) تجنبا عن الغدر بعد فرض نزولهم على الأمان
بل لهم تحصيل القلعة كما كانت من غير زيادة ، وقد يقال بتقديمم بقاء
الهدنة واستحقاق المجعول له القيمة ، كما لو تعذر تسليمها إليه بالاسلام
لو كانت جارية ، ترجيحا لهذه المصلحة على الفسخ المحتمل عدم التمكن
من الفتح ، أو توقفه على قتل جملة من المسلمين أو نحو ذلك مما يدخل
به تحت قاعدة الضرر ، بل عن الفاضل في المختلف اختياره ، بل مال
إليه بعض من تأخر عنه ، لكن لا يخفى عليك صعوبة انطباقه على
قواعد الإمامية .
( ولو كانت الجعالة جارية فأسلمت قبل الفتح لم تدفع إليه )
سواء كان مسلما أو كافرا ، لخروجها عن قابلية الاسترقاق ( و ) لكن
( دفعت ) إليه ( القيمة ) عوضا عنها كما صرح به غير واحد ، ولعله
لكونه أقرب من استحقاق أجرة المثل ، وربما استدل عليه بأن النبي
صلى الله عليه وآله صالح أهل مكة عام الحديبية على أن من جاء منهم
رده إليهم ، فلما جاءت نساء مسلمات منعه الله تعالى من ردهن إلى أزواجهن
وأمره برد مهورهن وفسخ ما وقع من الهدنة وإن كان هو كما ترى
( وكذا ) الكلام ( لو أسلمت بعد الفتح وكان المجعول له كافرا )
لعدم ملك الكافر المسلم ابتداء ، ووجوب نقله عنه استدامة ، نعم لو
كان المجعول له مسلما دفعت إليه ، لأن الاسلام لا يرفع الملك الحاصل
بالفتح ، كما لو أسلم المسبي بعد سبيه ( ولو ماتت قبل الفتح أو بعده )