( ولو حكم بالقتل والسبي وأخذ المال فأسلموا سقط الحكم في
القتل ) وفي بعض النسخ " خاصة " وفي أخرى " لا في المال " كما
في القواعد والمنتهى والتذكرة ، وهي التي شرحها ثاني الشهيدين ، فقال
" لأن الاسلام يحقن الدم بخلاف الاسترقاق والمال ، فإنهما يجامعان
الاسلام ، كما لو أسلم المشرك بعد الأخذ " ونحوه في فوائد الشرائع
للكركي إلا أن المتن فيها " سقط الحكم إلا في المال " ومقتضاه عدم
جواز السبي ، لكن لم أجد به قائلا ، بل لا أجد خلافا في عدم سقوط
السبي وأخذ المال ، نعم ليس له استرقاق من حكم عليه بالقتل بعد
سقوط القتل عنه بالاسلام ، خلافا لبعض العامة فجوزه ، كما لو أسلموا
بعد الأسر ، وفيه أن الأسير قد ثبت للإمام عليه السلام استرقاقه ،
بخلاف المفروض الذي قد تعين فيه بحكم الحاكم القتل ولكن قد سقط
بالاسلام ، لقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) " أمرت أن أقاتل الناس حتى
يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم " نعم لا يسقط
سبي الذرية والنساء لثبوت ذلك عليهم بالحكم قبل الاسلام ، ولا ينافيه
الاسلام بعد أصالة أو تبعا ، أما لو أسلموا قبل الحكم عصموا أموالهم
ودمائهم وذراريهم من الاستغنام والقتل ، ضرورة أنهم أسلموا وهم
أحرار لم يسترقوا وأموالهم لم تغنم ، فلا يجوز استرقاقهم ولا اغتنام
أموالهم ، لاندراجهم حينئذ في قاعدة من أسلم حقن ماله ودمه ،
والفرض عدم تعلق حكم الحاكم به كالسابق .
( ولو جعل للمشرك فدية عن أسراء المسلمين لم يجب الوفاء ،
لأنه لا عوض للحر ) كما صرح بذلك غير واحد من غير فرق بين
الشراء وغيره ، نعم لو جعل جعلا على رفع الأسر عنه ممن يجوز له
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 182 .