بل عن بعض مشائخنا دعوى الاجماع بقسميه عليه ، وإن كان لولا
ذلك لم يخل الحكم من نظر ، فلاحظ وتأمل
قيل : ويلحق الخنثى المشكل والممسوح البالغان بالنساء في الاسترقاق
للشبهة الدارئة للقتل ، وقد يناقش إن لم يكن اجماعا بأن ذلك لا يقتضي
جواز الاسترقاق مطلقا إلا أن يثبت جواز استرقاقهم على وجه يكون
ذلك كالأصل .
( و ) على كل حال ، ف ( لو اشتبه الطفل بالبالغ اعتبر بالانبات )
للشعر الخشن على العانة باللمس أو النظر ( فمن لم ينبت وجهل سنه )
ولم يحصل العلم بالبلوغ ولو من أمارات متعددة لم ينص الشارع عليها
بالخصوص ( الحق بالذراري ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك كما
اعترف به بعضهم ، بل ولا إشكال ، ضرورة ثبوت البلوغ بالعلامة
المزبورة التي اقتصر عليها هنا ، لغلبة عدم معرفة غيرها من السن ونحوه
غالبا ، وإلا فلا فرق بينها وبين غيرها من علامات البلوغ ، وإن لم يتحقق
شئ منها فالأصل العدم ، وفي المنتهى وغيره أن سعد بن معاذ حكم في
بني قريظة بهذا وأجازه النبي صلى الله عليه وآله ، وفي خبر أبي البختري ( 1 )
عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : " قال : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله عرضهم يومئذ على العانات ، فمن وجده أنبت قتله ، ومن
لم يجده أنبت ألحقه بالذراري " .
ولو ادعى الاحتلام وكان ممكنا في حقه قبل كما عن بعضهم التصريح
به ، لعموم ما دل على قبوله في غيره ، وتأمل فيه بعض الناس ،
لكنه في غير محله ، نعم قد يتأمل فيما عن بعضهم من التصريح بالقبول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 65 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .