لو ادعى استعجال النبات بالدواء للشبهة الدارئة للقتل ، وإن نفي عنه
البأس بعض الأفاضل ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( الذكور البالغون يتعين عليهم القتل إن )
أسروا وقد ( كانت الحرب قائمة ) ولم تضع أوزارها بلا خلاف
محقق معتد به أجده فيه وإن حكي عن الإسكافي أنه أطلق التخيير
بين الاسترقاق والفداء بهم والمن عليهم ، ومقتضاه عدم القتل ، لكنه
معلوم البطلان نصا وفتوى ، ففي خبر طلحة بن زيد ( 1 ) المنجبر بما
عرفت " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان أبي يقول إن
للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم يثخن أهلها ، فكل أسير أخذ
في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع
يده ورجله من خلاف بغير حسم ، ثم يتركه يتشحط في دمه حتى يموت
وهو قول الله عز وجل ( 2 ) : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجهلم
من خلاف ، أو ينفوا من الأرض " الآية ، ألا ترى أن المخير الذي
خير الله تعالى الإمام عليه السلام على شئ واحد وهو الكفر - كما في
الكافي ، وفي بعض النسخ " القتل " وفي التهذيبين " الكل " - وليس
هو على أشياء مختلفة ، فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله عز
وجل أو ينفوا من الأرض قال : ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب
فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم
الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكل أسير أخذ على
تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام عليه السلام فيه بالخيار ، إن شاء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب جهاد العدو الحديث 1
( 2 ) سورة المائدة - الآية 37 .