ولا يخفى عليك حينئذ الاشكال فيما ذكره مضافا إلى ما صرح به
الفاضل في المنتهى والتذكرة ومحكي التحرير في مفروض المسألة بأنه
ليس لها ولا لورثتها الكفار المطالبة ، أما إذا كانوا مسلمين فإنه لم
المطالبة ، وأولى من ذلك ما لو أسملت هي بعد إسلام الزوج ، ضرورة
أن استحقاق الوارث فرع استحقاقها ، بل عنه في الإرشاد في باب
النكاح التصريح بأن إسلام الزوج الحربي يوجب للحربية عليه نصف المهر إن
كان قبل الدخول ، وجميعه إن كان بعده ، ومقتضى ثبوت ذلك لها في
ذمته أن لها المطالبة به لو أسلمت أو ماتت وكان لها وارث مسلم ولو
الإمام عليه السلام ، بل مقتضى ما ذكره هو من التأييد أن لها المطالبة
به وهي كافرة ، ولعل التحقيق في المسألة سقوط مطالبتها به وهي حربية
وعدم وجوب الأداء لها كذلك ، ولكن لا يملكه ، لأنه في ذمته ، وليس
عينا كي تدخل في ملكه باغتنامها وحيازتها ، فإذا أسلمت هي بعده أو
ماتت وكان لها وارث مسلم صحت المطالبة به ، لكون المال باقيا على
ملكها أو ملك وارثها ، وإنما امتنع وجوب الأداء باعتبار كونها حربية
فلا يجب لها على المسلم شئ إما لأنه سبيل ، أو لأن المراد من جب
الاسلام ما قبله ذلك ونحوه مما هو من التكاليف الشرعية ، بخلاف ما
كان بالمعاملات والتجارة عن تراض وما أشبه ذلك .
ومن هنا أمكن الفرق بين عوض المتلفات والغصب ونحوهما وبين
المعاملات إذا فرض كون الحكم اتفاقيا ، فلا يجب الوفاء بالأولى بل
تبرء الذمة بالاسلام ، لكونه من قبيل التكاليف مثل قضاء الصلاة والصوم
وإن كان له جهة دينية ، إلا أنه ليس من جميع الوجوه ، بخلاف ما
كان بالمعاملة كالقرض وثمن المبيع ونحو ذلك مما يقع بين المشركين
والمسلمين ويحكم بصحته ، بخلاف مثل الاتلاف الذي لو وقع من